رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - هل تقبل شهادة الصبي في الجنايات؟
والعجب من شيخنا كيف نسب مختار الخلاف إلى الماتن هنا خاصّة مع أنّ عبارته في الشرائع [١] كعبارته هنا في الموافقة له ، هذا.
وما ذكره من عدم صحة الروايات ، محل نظر ؛ فإنّ الرواية الأُولى [٢] صحيحة على المختار ، وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، وفاقاً لجماعة من المحققين [٣] ، وحسنته كالصحيحة حجّة عند المشهور ، ومنهم هو أيضاً في مواضع عديدة [٤].
وحينئذ يتوجه المصير إلى إلحاق القتل بالجراح ، سيّما مع كونه مذهب الأكثر كما ذكره هو وجمع ممّن تأخّر عنه [٥] ومنهم الحلّي [٦] الذي لا يعمل بأخبار الآحاد إلاّ بعد احتفافها بالقرائن القطعية.
فهذان معاضدان للرواية أو جابران لها ، مضافاً إلى اعتضادها بالرواية الثانية [٧]. وبهما مضافاً إلى الإجماعات المحكية تجمع بين الروايات والأدلة المتقدمة المختلفة.
ومنه يظهر ضعف ما عليه فخر الإسلام [٨] من عدم قبول شهادتهم مطلقاً ؛ تمسّكاً ببعض الوجوه التي قدّمناها.
[١] الشرائع ٤ : ١٢٥.
[٢] راجع ص ٢٢٨.
[٣] منهم السيد ابن طاوس في فلاح السائل : ١٥٨ ، والسيد الداماد في الرواشح السماوية : ٤٨ ، والأردبيلي في زبدة البيان : ١٥٥ ، والسيد بحر العلوم في رجاله ١ : ٤٦٢.
[٤] المسالك ١ : ٥٠٧.
[٥] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٧٨ ، وانظر المفاتيح ٣ : ٢٧٦.
[٦] السرائر ٢ : ١٣٦.
[٧] راجع ص ٢٢٨.
[٨] إيضاح الفوائد ٤ : ٤١٧.