رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٠ - عدم جواز الإحلاف إلا في مجلس القضاء
ومنه يظهر فساد نسبة القول بتعيّن ما في العبارة إليه إلاّ أن يكون المراد من النسبة نسبة الجواز لا التعيّن.
وعليه يكون مذهب المشهور عدم جوازه ؛ ولعله لمنع كونه من أفراد الإشارة ، فلا يمكن تجويزه من جهتها ، ولا من جهة الصحيحة ؛ لكونها قضية في واقعة ، فلا تكون عامّة ، واحتمال كون الحلف فيها بشرب المكتوب بعد الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ كما فعله ٧ في اليمين المكتوبة.
وبالجملة : الخروج عن الأصل الدال على القول الأوّل المعتضد بعمل الأكثر [١] ، بل عامّة من تأخّر حتى الفاضل المقداد [٢] ؛ لتجويز ما في الرواية زعماً منه كونه أحد أفراد الإشارة ، فيكون ذلك اتفاقاً منه ومنهم على أنّها المعتبر في إحلافه خاصّة مشكل غايته.
والأحوط الجمع بينهما إن رضي الأخرس بإحلافه بما في الرواية ، وإلاّ فالإشارة متعيّنة.
( و ) اعلم أنّه ( لا ) يجوز أن ( يحلف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس قضائه ) أي مجلس حضوره مع إذنه ، بلا خلاف ، بل ظاهرهم الإجماع عليه كما يستفاد من كثير ومنهم المقدس الأردبيلي ; في شرح الإرشاد وصاحب الكفاية [٣] ، وهو الحجة.
مضافاً إلى أصالة عدم لزوم ما يترتب على الحلف من سقوط الحق أو لزومه بمجرده ، فيقتصر فيما خالفها على المتيقن من النص والفتوى ، وليس إلاّ بعد ذلك.
[١] راجع ص ١٠٧.
[٢] راجع ص ١٠٩.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ١٨٨ ، الكفاية : ٢٧٠.