رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - عدم وجوب الرجم على المحصن بالزنا بالصغيرة والمجنونة
لأصالة البراءة. وتدفع بالأدلّة المتقدّمة.
وللرواية الثانية : « إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ، ثم رجما عقوبةً لهما ، وإذا زنى النَّصَف [١] من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أُحصن » [٢] ونحوها اخرى [٣].
وقصورهما سنداً ومكافأةً لما مضى من وجوه شتّى يمنع من العمل بهما ، سيّما مع رجوع الشيخ عنهما في التبيان [٤] [٥].
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ( أشبههما ) أي الروايتين ( الجمع ) بين الحدّين فيهما أيضاً.
( ولا يجب الرجم ) على المحصن ( بالزنا بالصغيرة ) الغير البالغة تسع سنين ( والمجنونة ) مطلقاً ( و ) لكن ( يجب ) عليه ( الجلد ) خاصّة.
( وكذا لو زنى بالمحصّنة صغير ) فلا يجب عليها الرجم ، بل الجلد خاصّة.
( و ) لكن ( لو زنى بها المجنون لم يسقط عنها الرجم ) وفاقاً للنهاية [٦] وجماعة [٧] ، بل على عدم إيجاب زنا العاقل بالمجنونة الرجم
[١] النَّصَف : الكهل كأنّه بلغ نصف عمره لسان العرب ٩ : ٣٣١.
[٢] التهذيب ١٠ : ٤ / ١٠ ، الإستبصار ٤ : ٢٠٠ / ٧٥٠ ، الوسائل ٢٨ : ٦٤ أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١١.
[٣] الفقيه ٤ : ٢٧ / ٦٨ ، التهذيب ١٠ : ٥ / ١٧ ، الوسائل ٢٨ : ٦٤ أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١١.
[٤] التبيان ٧ : ٤٠٥.
[٥] في « ن » زيادة : إلى الجمع بينهما.
[٦] النهاية : ٦٩٥ ، ٦٩٦.
[٧] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ٢٥٢ ، والتحرير ٢ : ٢٢٢ ، وانظر كشف الرموز ٢ : ٥٤٦ ، ومفاتيح الشرائع ٢ : ٧١.