رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - الاُولى هل للقاضي أن يقضي بعلمه؟
قول بتحريمه [١] ، نظراً إلى أنّ ذلك موجب لإبطال شهادة مقبولي الشهادة ؛ فإنّه ربما يتحمل الشهادة غيرهم ، فإذا لم تقبل شهادتهم ضاع الحق عن أهله ، وقد قال سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) [٢] فأطلق ، فتحمل ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار ، وهما منفيان ، والأشهر الكراهة.
( وأن يشفع إلى الغريم ) صاحب الحق ( في إسقاط ، أو إبطال ) خوفاً من أن ينسمح الغريم في وجه القاضي فيجيبه لسؤاله مع عدم رضاه في الباطن ، هذا إذا كان بعد ثبوت الحق ، وإلاّ فلا يكره ، بل يستحب الترغيب في الصلح وهنا ( مسائل ) خمس :
( الأُولى : للإمام ٧ أن يقضي بعلمه في الحقوق مطلقاً ) للناس كانت أم لله تعالى ، إجماعاً في الظاهر المصرح به في كتب جماعة حد الاستفاضة ، كالإنتصار والغنية والإيضاح ونهج الحق للعلاّمة [٣] ، وغيرها من كتب الجماعة [٤] ، وهو الحجة.
مضافاً إلى فحاوى الأدلّة الآتية ، وعلمه المانع من الخلاف ، وعصمته المانعة من التهمة ، وإمضاء رسول الله ٦ الحكم له بالناقة على الأعرابي من أمير المؤمنين ٧ ، كما في الرواية المشهورة [٥].
[١] قاله الشيخ في المبسوط ٨ : ١١١.
[٢] الطلاق : ٢.
[٣] الانتصار : ٢٣٦ ٢٣٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤ ، إيضاح الفوائد ٤ : ٣١٢ ، نهج الحق : ٥٦٣.
[٤] كالتنقيح الرائع ٤ : ٢٤٢ ، والمسالك ٢ : ٣٥٩ ، والكفاية : ٢٦٣ ، وكشف اللثام ٢ : ٣٢٩.
[٥] الفقيه ٣ : ٦٠ / ٢١٠ ، أمالي الصدوق : ٩٠ / ٢ ، الانتصار : ٢٣٨ ، الوسائل ٢٧ : ٢٧٤ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٨ ح ١.