رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٤ - كيفية دفن المرجوم المرجوم حال الرجم
أو العدم وإن استحبّ ، كما عن الحلّي [١] ، ومال إليه جماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم [٢].
بل زاد بعضهم المنع عن التأخير [٣] ؛ لظهور أنّ المقصود إنّما هو الإتلاف ، مع ما ورد من أنّه لا نظرة في الحدود [٤].
ويحكى عن الإسكافي قول بوجوب الجلد قبل الرجم بيوم [٥] ؛ لما مرّ في الخبر من أنّ الأمير ٧ جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة [٦].
وهو شاذٌّ كالمنع عن التأخير ، بل لعلّه إحداث قول ؛ لاتّفاق الفتاوى على الظاهر على جوازه ، وإن اختلفوا في وجوبه وعدمه.
وعلى هذا ، فالتأخير لعلّه أحوط ، وإن لم يظهر للوجوب مستند عليه يعتمد. نعم ، نسبه في السرائر إلى رواية الأصحاب [٧]
( و ) لا ( يدفن المرجوم ) إلاّ ( إلى حقويه ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، كما في صريح الموثّق : « ولا يدفن الرجل إذا رجم
[١] السرائر ٣ : ٤٣٨.
[٢] منهم العلاّمة في المختلف : ٧٦٠ ، والإرشاد ٢ : ١٧٣ ، والشهيد الثاني في الروضة ٩ : ٨٧ ، والمسالك ٢ : ٤٣٠.
[٣] مفاتيح الشرائع ٢ : ٨٠.
[٤] الفقيه ٤ : ٢٤ / ٥٦ ، التهذيب ١٠ : ٤٩ ، ٥١ / ١٨٥ ، ١٩٠ ، الوسائل ٢٨ : ٤٧ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٥ ح ١.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٧٦٠.
[٦] راجع ص ٤٧٩.
[٧] السرائر : ٤٣٩.