رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - حكم شهادة أهل المل على أهل ملّتهم
المسالك وغيره [١] ، واختاره الفاضلان والشهيدان وعامّة المتأخّرين [٢] ، ونقله في الخلاف [٣] عن مالك والشافعي وأحمد ، وعزا فيه مختار الإسكافي إلى أبي حنيفة والثوري.
وبه تشعر الصحيحة المتقدمة [٤] من حيث تخصيصها المنع عن قبول شهادته ب : على المسلمين خاصّة.
وأظهر منها الصحيح المروي في الفقيه ، وفيه : هل تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملّتهم؟ قال : « نعم إنّ لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » [٥].
ولكنهما مع ضعف دلالة الأُولى غير مكافئتين لما مضى من وجوه شتى ، مع احتمالهما الحمل على التقية عن رأي أبي حنيفة [٦] المشتهر رأيه بين العامّة في الأزمنة السابقة واللاحقة كما عرفته ، ويؤيّده مصير الإسكافي [٧] إليه كما مرّ غير مرّة.
ومع ذلك تحتمل الثانية الاختصاص بالوصية بقرينة ما فيها من العلّة الموجودة في كثير من روايات تلك المسألة ، ومنها الرواية المتقدمة [٨]
[١] المسالك ٢ : ٤٠١ ، مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٣٠٣.
[٢] الشرائع ٤ : ١٢٦ ، التحرير ٢ : ٢٠٧ ، إرشاد الأذهان ٢ : ١٥٦ ، اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ١٢٧ ؛ إيضاح الفوائد ٤ : ٤١٨ ٤١٩ ، التنقيح الرائع ٤ : ٢٨٨ ، المقتصر : ٣٨٨.
[٣] الخلاف ٦ : ٢٧٢.
[٤] في ص ٢٤٣.
[٥] الفقيه ٣ : ٢٩ / ٨٤ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٩ كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ١.
[٦] نقله عنه ابن قدامة في المغني ١٢ : ٥٢.
[٧] راجع ص ٢٤٣.
[٨] راجع ص ٢٤٤.