رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - لو كان المتنازع فيه في يد ثالث
واستدلاله كما ترى يمنع عن القضاء بينهما بالتنصيف بسبب البيّنتين مطلقا ؛ لمنافاته لشهادة كل منهما وتضمنه إسقاطهما ، وهو يشمل التنصيف في الصورة التي نحن فيها ، إلاّ أن يقال باستناد التنصيف فيها إلى تعارض البيّنتين وتساقطهما مع عدم إمكان ترجيح إحداهما على الأُخرى بالقرعة ونحوها ، فتكون كالصورة التي وقع النزاع ولا بيّنة فيها أصلاً. ولا كذلك التنصيف قبل القرعة ؛ لعدم تساقطهما ، لإمكان ترجيح إحداهما بها.
هذا مع عدم تمكن العماني عن منع التنصيف بعد القرعة ونكولهما عن الحلف ، كما لا يخفى. فتأمّل.
وكيف كان ، فلا ريب في شهرة ما في العبارة من التفصيل ، على الظاهر المصرح به في المسالك والكفاية [١] ، فيعضد بها الإجماع المتقدّم إليه الإشارة. مضافاً إلى اعتضاده بالإجماعات الظاهرة من عبارة الشيخ والحلّي [٢] ولو في الجملة.
( و ) قال الشيخ ( في المبسوط ) : إنّه ( يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالملك المقيد ) ولو اختصّت إحداهما بالمقيد قضي بها دون الأُخرى [٣].
وحجته مع شذوذه وندرته ، ومخالفته لما مرّ من الحجة غير واضحة عدا ما في المسالك [٤] من استدلاله له بالقرعة مع الشهادة بالملك المطلق بالصحيح [٥] المصدّر به أخبار القرعة ، قال بعد نقله : فحمله على
[١] المسالك ٢ : ٣٩١ ، الكفاية : ٢٧٦.
[٢] راجع ص ٢٢٠ ، ٢٢١.
[٣] المبسوط ٨ : ٢٥٨.
[٤] المسالك ٢ : ٣٩١.
[٥] المتقدّم في ص ٢١٨.