رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٣ - لو كان المتنازع فيه في يد ثالث
ما إذا أطلقت ؛ لدلالة ظاهر الشهادة عليه [١].
أقول : وفيه نظر.
وفي القسمة مع الشهادة بالملك المقيّد بالموثّق المتقدّم [٢] المتضمن لـ « أنّ عليّاً ٧ اختص إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ».
أقول : وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى قد عرفت الجواب عنها. وعبارة العماني المتقدّمة [٣] يؤيّد ورودها للتقيّة ، مضافاً إلى المؤيّدات المتقدم إليها الإشارة [٤] ، مع أنّها معارضة بصريح الموثقة وغيرها المتقدّمين في أحاديث القرعة [٥] ؛ لتضمّنها الحكم بها مع شهادة البيّنتين فيها بالملك المقيد لا مطلقاً. وفي ترجيح ذات السبب بقوتها ، مضافاً إلى ما سبق من الأخبار الدالة على تقديم ذات السبب.
أقول : وجه ترجيح ذات السبب غير واضح. وما سبق من الأخبار قد سبق الجواب عنه ، مع أنّ ظاهرها أنّ سبب الترجيح إنّما هو اليد لا خصوص السبب ؛ لأنّ موردها تضمّن البيّنتين إيّاه ، فإنّ الترجيح فيها لذات اليد منهما ، ولو كان للسبب لكان التوقف لازماً ، وإنّما استنبطه الأصحاب من الجمع بينها وبين ما دل على ترجيح بيّنة الخارج كما مرّ.
وبالجملة : لا شبهة في ضعف هذا القول ( و ) أنّ القول ( الأوّل ) بإطلاق القرعة ( أشبه ) وأشهر ؛ لما مرّ.
[١] المسالك ٢ : ٣٩١.
[٢] في ص : ٢٠٦.
[٣] راجع ص : ٢٢١.
[٤] في ص : ٢١١.
[٥] في ص ٢١٩.