قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٠ - الباب الثاني في نبوّة إدريس ونوح (ع)
عبدالله صلوات الله عليه جماعة وفيهم رجل يقال له : أبان بن نعمان فقال : أيّكم له علم بعمّي زيد بن عليّ صلوات الله عليه؟ فقال : أنا أصلحك الله قال : وما علمك به قال : كنّا عنده ليلة : فقال هل لكم في مسجد سهلة؟ فخرجنا معه إليه ، فوجدنا معه إجتهاداً كما قال.
فقال أبو عبدالله صلوات الله عليه : كان بيت إبراهيم صلوات الله عليه الّذي خرج منه إلى العمالقة ، وكان بيت إدريس عليهالسلام الّذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النّبيين ، وفيه مناخ الرّاكب ـ يعني : الخضر عليهالسلام ـ ثم قال : لو أنّ عمى أتاه حين خرج فصلّى فيه واستجار بالله لاجاره عشرين سنة ؛ وما أتاه مكروب قط ، فصلّى فيه ما بين العشاءين ودعا الله إلا فرج الله عنه [١].
٦٣ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن علي بن المفضل بن تمام ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمّار ، عن أبيه ، عن حمدان القلانسي ، عن محمد بن جمهور ، عن مرازم [٢] بن عبدالله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنّه قال : يا أبا محمد كأنّي أرى نزول القائم في مسجد السّهلة باهله وعياله قلت : يكون منزله؟ قال : نعم ، هو منزل إدريس عليهالسلام وما بعث الله نبيّاً إلا وقد صلّى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقبله يحنّ إليه ، وما من يوم ولا ليلة إلاّ والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون الله فيه ، يا أبا محمد أما انّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاة إلاّ فيه ، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين [٣].
٦٤ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا عبدالله بن محمد الصّائغ ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان ، حدثنا أبو محمد بن عبدالله بن حبيب ، حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، قال : قال لي الصّادق عليهالسلام : إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السّهلة ، فصل في واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك ، فانّ مسجد السّهلة بيت إدريس عليهالسلام الذي كان يخيط فيه ويصلّي فيه ، ومن دعا الله فيه بما أحبّ قضى له
[١] بحار الأنوار ( ١٠٠/٤٣٤ ـ ٤٣٥ ) ، برقم : ( ٢ ) و( ٤٦/١٨٢ ) ، برقم : ( ٤٥ ).
[٢] في ق ١ و٢ و٤ : مريم.
[٣] بحار الأنوار ( ٥٢/٣١٧ ) ، برقم : ( ١٣ ) و( ١٠٠/٤٣٥ ) ، برقم : ( ٣ ).