قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٦ - الباب الثاني في نبوّة إدريس ونوح (ع)
إدريس النّبيّ ، وخرجت ونادت في القرية بأعلى صوتها : إبشروا بالفرج قد دخل إدريس عليهالسلام قريتكم.
ومضى إدريس حتى جلس على موضع مدينة الجبّار الأول وهي تلّ ، فاجتمع إليه الناس من أهل قريته [١] ، فقالوا مسّنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة ، فادع الله تعالى لنا أن يمطر علينا ، قال إدريس عليهالسلام : لا أدعوا حتّى يأتيني [٢] جبّاركم وجميع أهل قريتكم مشاة حفاة ، فبلغ الجبار قوله ، فبعث إليه أربعين رجالً يأتوه بادريس ، فأتوه وعنفوا به ، فدعا عليهم فماتوا ، فبلغ الجبار الخبر ، فبعث إليه خمسمائة رجل ، فقالوا له : يا إدريس إنّ الملك بعثنا إليك لنذهب بك إليه ، فقال لهم إدريس عليهالسلام : انظروا إلى مصارع أصحابكم قالوا : متنا بالجوع [٣] فارحم وادع الله أن يمطر علينا فقال : حتّى يأتي الجبار.
ثم إنهم سألوا الجبّار أن يمضي معهم ، فأتوه وقفوا بين يديه خاضعين ، فقال إدريس عليهالسلام : الآن ، فنعم. فسأل الله أن يمطر عليهم فاظلّتهم سحابة من السّماء ، فارعدت وأبرقت وهطلت عليهم [٤].
فصل ـ ١ ـ
٥٩ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا [٥] محمد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، حدثنا محمد بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ ملكاً من الملائكة كانت له منزلة ، فأهبط الله تعالى من السّماء إلى الأرض ، فأتى إدريس النبي عليهالسلام ، فقال له : اشفع لي عند ربك ، قال : فصلى ثلالث ليال لا يفتر وصام
[١] في ق ٣ : القرية.
[٢] في ق ٢ : ياتني.
[٣] في ق ٣ : مسّنا الجوع.لا
[٤] ذكر العلامة المجلسي نحوه مع اختلاف كثير في الألفاظ مع التّحفظ لروح القصّة عن اكمال الدّين في البحار ( ١١/٢٧١ ـ ٢٧٦ ) ، برقم : ( ٢ ) ، واكتفى بذلك عن التنصيص على عبارات القصّة عن قصص الانبياء.
[٥] في ق ٢ وق ٤ : قال : حدّثنا.