قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٥ - الباب الثّامن في نبوّة موسى بن عمران (ع)
عن الحسن بن علي ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن مروان ، عن العبد الصالح صلوات الله عليه قال : وكان من قول موسى عليهالسلام حين دخل على فروعن : « اللّهم إنّي أدرأ إليك في نحره ، وأستجير بك من شرّه ، وأستعين بك » فحوّل الله ما كان في قلب فرعون من الأمن خوفاً [١].
١٦٨ ـ وعن أحمد بن محمد بن عيسى بن عن الحجّال ، عن عبد الرّحمن بن ابي حمّاد ، عن جعفر بن غياث ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إنّ فرعون بني سبع مدائن ، فتحصّن فيها من موسى ، فلمّا أمره الله أن يأتي فرعون جاءه ودخل المدينة ، فلمّا رأته الأسود بصبصبت بأذنابها ، ولم يأت مدينة إلاّ انفتح له [ بابها ] [٢] حتى انتهى إلى الّتي هو فيها ، فقعد على الباب وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه ، فلمّا خرج الآذن ، قال له موسى صلوات الله عليه : إنّي رسول ربّ العالمين إليك.
فلم يلتفت ، فضرب بعصاه الباب ، فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلاّ انفتح فدخل عليه ، فقال أنا رسول ربّ العالمين فقال : ائتني بآية فألقى عصاه وكان له شعبتان ، فوقعت إحدى الشّعبتين في الأرض ، والشّعبة الاُخرى [٣] في أعلى القبّة ، فنظر فرعون إلى جوفها وهي تلهب ناراً ، وأهوت إليه فاخذت فرعون ، وصاح يا موسى خذها ، ولم يبق أحد من جلساء فرعون إلاّ هرب ، فلمّا أخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه همّ بتصديقه ، فقام إليه هامان وقال : بينا أنت إله تعبد إذ [٤] أنت تابع لعبد ، واجتمع الملأ وقالوا هذا ساحر عليم ، فجمع السّحرة لميقات يوم معلوم ، فلمّا ألقوا حبالهم وعصيّهم ألقى موسى عصاه فالتقمتها كلّها ، وكان في السّحرة اثنان وسبعون شيخاً خرّوا سجّداً. ثمّ قالوا لفرعون ما هذا سحر [٥] لو كان سحراً لبقيت حبالنا وعصيّنا.
ثمّ خرج موسى صلوات الله عليه ببني إسرائيل يريد أن يقطع بهم البحر ، فأنجى الله
[١] بحار الأنوار ( ١٣/١٣٢ ) ، برقم : ( ٣٦ ) و( ٩٥/٢١٧ ـ ٢١٨ ) ، برقم : ( ١١ ).
[٢] الزيادة من ق ١.
[٣] في ق ٤ : وإحدى الشّعبتين.
[٤] في ق ٤ : إذا.
[٥] ما هذا سحراً ، ق ( ١ و٣ ).