قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٢ - الباب الثاني في نبوّة إدريس ونوح (ع)
فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد غراساً حتّى إذا طال وصار طوالاً قطعه ونجره ، فقالوا قد قعد نجّاراً ، ثمّ ألّفه فجعله سفينة ، فمرّوا عليه فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد ملاّحاً في أرض فلاة حتّى فرغ منها [١].
٦٧ ـ وباسناده عن الصّفار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : صنعها في ثلاثين سنة ، ثم أمر أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين الأزواج الثّمانية الّتي خرج بها آدم عليهالسلام من الجنّة ، ليكون معيشة لعقب نوح عليهالسلام في الأرض ، كما عاش عقب آدم عليهالسلام ، فإنّ الأرض تغرق بما فيها إلاّ ما كان معه في السّفينة [٢].
٦٨ ـ وباسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي رزين الأسدي ، عن عليّ صلوات الله وسلامه عليه ، قال : لمّا فرغ نوح من السّفينة ، فكان ميعاده عليهالسلام فيما بينه وبين ربّه تعالى في إهلاك قومه أن يفور التّنور ففار ، فقالت امرأته له : إنّ التّنور قد فار ، فقام إليه فختمه [ بخاتمه ] [٣] فقام الماء فأدخل من أراد أن يدخل ثمّ أتى إلى خاتمه فنزعه وقال تعالى [٤] : « ففتحنا أبواب السّماء بماء منهمر * وفجّرنا الأرض عيونا » [٥].
٦٩ ـ وعن أحمد بن عيسى [٦] ، حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبدالله الصّادق عليهالسلام قال : سمعت أبي صلوات الله عليه يحدّث عطا قال : كان طول سفينة نوح عليهالسلام ألفاً ومائتي زراع ، وكان عرضها ثمانمائة زراع ، وعمقها ثمانين زراعاً ، فطافت بالبيت وسعت بين الصّفا والمروة سبعة أشواط ، ثمّ استوت على الجوديّ [٧].
[١] بحار الأنوار ( ١١/٣٢٣ ) ، برقم : ( ٣٥ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١١/٣٢٤ ) ، برقم : ( ٤٠ ).
[٣] الزيادة من قم ٣.
[٤] ق سورة القمر : ( ١١ ـ ١٢ ).
[٥] بحار الأنوار ( ١١/٣٢٤ ) ، برقم : ( ٤١ ).
[٦] كذا والظّاهر : أحمد بن محمد بن عيسى بدليل الحديث السّابق وأنّ في البحار : وابن عيسى. والتّعبير عنه به بحسب دأب العلامة المجلسي قرينة عليه.
[٧] بحار الأنوار ( ١١/٣٢٤ ـ ٣٢٥ ) ، برقم : ( ٤٢ ).