قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٩ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
الذّهب وأوقد عليه النّار حتّى صار كالماء ، وعمل مثالاً من الطّين علىصورة يعوق ، ثم أفرغ الذّهب [١] فيه ، ثمّ نصبه لهم في ديرهم ، واشتدّ ذلك على نسر ولم يقدر على دخول تلك الدّير ، فانحاز عنهم في فرقة [٢] قليلة من اخوته يعبدون نسراً ، والأخرون يعبدون الصّنم.
حتّى مات نسر وظهرت نبّوة إدريس ، فبلغه حال القوم وأنّهم يعبدون جسماً على مثال يعوق وأنّ نسراً كان يعبد من دون الله ، فصار اليهم بمن معه حتى نزل مدينة تشر وهم فيها ، فهزمهم وقتل من قتل وهرب من هرب ، فتفرّقوا في البلاد ، أمروا بالصّنم فحمل وألقي في البحر ، فاتخذت كلّ فرقة منهم صنماً وسمّوها بأسمائهم ، فلم يزالوا بعد ذلك قرناً بعد قرن لا يعرفون إلاّ تلك الاسماء.
ثمّ ظهرت نبوّة نوح عليهالسلام ، فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك ما كانوا يعبدون من الاصنام ، فقال بعضهم : لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرنّ ودّاً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً [٣].
فصل ـ ١٢ ـ
٤٩ ـ عن ابن بابويه ، حدّثنا أبوالحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، حدّثنا علي بن أحمد البردعي ، حدّثنا محمّد عن محمد بن ميمون [٤] عن الحسن ، عن أبيّ بن كعب ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ أباكم كان طوّالاً كالنّخلة السحوق ستين ذراعاً [٥].
٥٠ ـ وعن ابن بابويه ، حدثنا أبو عبدالله محمّد بن شاذان ، حدّثنا محمد بن محمد بن الحرث الحافظ ، حدّثنا صالح بن سعيد التّرمذي ، عن عبد المنهم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبّه اليماني أنّ الله تعالى خلق [٦] حوّا من فضل طينة آدم على صورته ، وكان
[١] في ق ٣ : أفرغ عليه الذهب.
[٢] في ق ٢ : في قرية.
[٣] بحار الأنوار ( ٣/٢٥٠ ـ ٢٥٢ ) ، برقم : ( ٨ ) ، سورة نوح : ٢٣.
[٤] في ق ٤ : حدثنا محمد بن محمد بن ميمون ، وفي ق ٢ وق ٣ : حدثنا محمد بن ميمون.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/١١٥ ) ، برقم : ( ٤١ ).
[٦] في ق ٢ : لما خلق.