قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٤ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
٣١ ـ وباسناده أنه قال في قوله تعالى : « فتلقى آدم من ربّه كلماتٍ » سأله بحق محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام [١].
فصل ـ ٦ ـ
في كيفيّة التّناسل وخلق حوّا وقصّة ابني آدم ووفاته :
٣٢ ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اورمة ، عن النّوفلي ، عن عليّ بن داود اليعقوبي [٢] عن مقاتل بن مقاتل ، عمّن سمع زرارة يقول : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن بدء النّسل من آدم صلوات الله عليه كيف [٣] كان؟ وعن بدء النّسل من ذرية آدم ، فإنّ اُناساً عندنا يقولون : إنّ الله تعالى أوحى إلى آجم أن يزوّج بناته من بنيه ، وأنّ هذا الخلق كلّهم أصله من الأخوة والأخوات فمنع ذلك أبو عبد الله عليه الصّلاة والسّلام عن ذلك [٤] ، وقال : نبئت [٥] أنّ بعض البهائم تنكرت له اُخته ، فلمّا نزا عليها ونزل ثمّ علم أنّها أخته قبض على عزموله بأسنانه حتّى قطعه فخرّ ميّتاً ، وآخر تنكرت له اُمّه ففعل هذا بعينه ، فكيف بالإنسان [٦] في فضله وعلمه ، غير أن جيلاً من هذه الأمّة الّذين يرون أنّهم رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم ، فأخذوه من حيث لم يؤمروا بأخذه ، فصاروا إلى ما يرون من الضّلال.
وحقّاً أقول : ما أراد من يقول هذا : إلاّ تقويةً لحجج المجوس.
ثمّ أنشأ يحدّثنا [٧] كيف كان بدء النّسل ، فقال : إنّ آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطناً ، فلمّا قتل قابيل هابيل جزع جزعاً قطعه عن إتيان النّساء ، فبقي لا يستطيع أن
[١] بحار الأنوار ( ١١/١١٧ ) ، برقم : ( ٢٣ ).
[٢] في ق ١ : عن ابن داود اليعقوبي.
[٣] في ق ٢ : وكيف.
[٤] في ق ١ وق ٢ : من ذلك.
[٥] في ق ٤ : ثبت.
[٦] في ق ١ وق ٣ وق ٥ : الإنسان.
[٧] في ق ١ وق ٤ وق ٥ : حديثاً.