قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٩ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
١٨ ـ وبهذا الاسناد ، عن أبان بن عيسى [١] ، عن أبي عبدالله عليه الصّلاة والسّلام قال : إنّ آدم صلوات الله عليه لمّا هبط هبط [٢] بالهند ، ثمّ رمي إليه بالحجر الأسود وكان ياقوتة حمراء بفناء العرش ، فلمّا رآى عرفه [٣] ، فاكبّ عليه وقبّله ، ثمّ أقبل به فحمله إلى مكّة ، فربما أعيى من ثقله ، فحمله جبرئيل عنه وكان إذا لم يأته جبرئيل اغتمّ وحزن ، فشكا ذلك إلى جبرئيل ، فقال : إذا وجدت شيئاً من الحزن فقل : لا حول ولا قوّة إلا بالله [٤].
١٩ ـ وفي رواية : أنّ جبل أبي قبيس قال : يا آدم إنّ لك عندي وديعة ، فرفع (٥) إليه الحجر والمقام ، وهما يومئذ ياقوتتان حمراوان [٦].
٢٠ ـ وبالاسناد المتقدّم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي جعفر الباقر عليه الصّلاة والسّلام قال : أتى آدم صلوات الله عليه هذا البيت ألف إتية على قدميه منها سبعمائة حجّة وثلاثمائة عمرة [٧].
٢١ ـ وبالإسناد المتقدّم ، عن الصّفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة ، عن عامر [٨] ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله عزّ وجلّ حين أهبط آدم صلوات الله عليه من الجنّة أمره أن يحرث بيده ، فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل يجأر [٩] ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد
[١] ليس في الرجال أبان بن عيسى وان أثبته البحار في المورد الثاني وأثبتته النسخ الخطيّة.
[٢] في البحار : أهبط هبط.
[٣] في البحار : فلما رآه عرفه.
[٤] بحار الأنوار ( ١١/٢١٠ ). برقم : ( ١٤ ) ، ومن قوله « كان آدم إذا لم يأته » إلى أخر الخبر في ( ٩٣/١٨٨ ) برقم : ( ١٤ ) و( ٩٩/٢٢٥ ) ، برقم : ( ٢٠ ) وفيه عن أبان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام.
[٥] في ق ٢ وق ٣ : فدفع.
[٦] بحار الأنوار ( ٩٩/٢٢٥ ) ، برقم : ( ٢١ و٢٣٢ ) ، برقم : ( ٢ ).
[٧] بحار الأنوار ( ١١/١١٤ ) ، برقم : ( ٣٨ ) و( ٩٩/٤٣ ) ، برقم : ٢٧.
[٨] في ق ٤ وق ٥ : عن جابر ، ولعلّه الصّحيح فإنّ المسمّى بـ « عامر » في الرّجال لم يعد في أصحاب الإمام الباقر عليهالسلام إلاّ عامر بن أبي الأحوص ولم ينقل منه عليهالسلام ولو حديثاً واحداً ، وأبو جميلة هو المفضل بن صالح وهو روى عن جابر روايات عديدة ، والّذي يؤيّد ذلك رواية العياشي في تفسيره ( ١/٤٠ ) هذه الرّواية مع زيادة عن جابر ، وعنه البحار بعينها ( ١١/٢١٢ ) ، برقم : ( ١٩ ).
[٩] في ق ٤ : يجاور. وما في المتن هو المناسب لحال آدم. والجأر : رفع الصّوت إلى الله بالدّعاء والضّجة وقد قال الله تعالى : ثمّ إذا مسّكم الضرّ فإليه تجأرون ١٦/٥٣.