قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٠ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
لله سجدة ، فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها [١].
٢٢ ـ وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله الصّادق صلوات الله عليه قال : لمّا بكى آدم صلوات الله عليه على الجنّة ، وكان رأسه في باب من أبواب السّماء وكان يتأذّى بالشّمس ، فحطّ عن [٢] قامته وقال : إنّ آدم لمّا اُهبط من الجنّة وأكل من الطّعام وجد في بطنه [٣] ثقلاً ، فشكا ذلك إلى جبرئيل عليهالسلام ، فقال : يا آدم فتنحّ [٤] ، فنحّاه فأحدث وخرج منه الثّقل [٥].
٢٣ ـ وباسناده ، عن أبي بصير ، عن إبراهيم بن محرز ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه الصّلاة والسّلام قال : إنّ آدم نزل بالهند ، فبنى الله تعالى له البيت وأمره أن يأتيه فيطوف به اُسبوعاً ، فيأتي منى وعرفات ويقضي مناسكه كما أمر الله تعالى.
ثم خطا من الهند ، فكان موضع قدميه حيث خطا عمران [٦] ، وما بين القدم والقدم صحارى [٧] ليس فيها شيء ، ثم جاء إلى البيت فطاف به اُسبوعاً وقضى مناسكه ، فقضاها كما أمره الله تعالى ، فقبل [٨] الله منه توبته وغفر له ، فقال آدم صلوات الله عليه : يا ربّ ولذرّيتي من بعدي فقال : نعم من آمن بي وبرسلي [٩].
٢٤ ـ وباسناده عن ابن محبوب [١٠] عن مقاتل بن سليمان قال : قلت لأبي عبدالله صلوات الله عليه : كم كان طول آدم صلوات الله عليه حين أهبط إلى الأرض؟ وكم كان طول حوّا عليهاالسلام؟ فقال : وجدنا في كتاب عليّ عليه الصّلاة والسلام أنّ الله تعالى
[١] بحار الأنوار ( ١١/٢١٠ ـ ٢١١ ) ، برقم : ( ١٥ ).
[٢] في ق ٣ : وحط من ، وفي ق ٥ والبحار : فحطّ من.
[٣] في ق ٣ : لمّا هبط من الجنة وجد في بطنه ثقل.
[٤] في ق ١ وق ٢ : تنحّ.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/١١٣ ـ ١١٤ ) ، برقم : ( ٣٦ و٣٧ ).
[٦] في ق ١ : عمراناً.
[٧] في ق ٢ وق ٣ وق ٤ : صحار.
[٨] في البحار : فتقبل.
[٩] بحار الأنوار ( ١١/١٨٠ ) ، برقم : ( ٣٢ ) و( ٩٩/٤٣ ) ، برقم : ( ٢٦ ).
[١٠] في النّسخ الخطّية : ابن محمود ، وهو من غلط النّساخ.