قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٤ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
السلام : من الّذي حضر سبحت اليهودي الفارسي ، وهو يكلّم رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال القوم : ما حضر [١] منا أحدٌ.
فقال علي عليهالسلام : لكنّي كنت معه صلىاللهعليهوآله وقد جاءه سبحت ، وكان رجلاً من ملوك فارس وكان ذرباً [٢] ، فقال : يا محمد أين الله؟ قال : هو في كلّ مكان ، وربّنا لا يوصف بمكان ولا يزول ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، قال : يا محمد إنّك لتصف ربّاً عليماً عظيماً بلا كيف فكيف لي أن أعلم أنّه أرسلك؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر إلاّ قال مكانه : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وقلت له أيضاً : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسوله ، فقال : يا محمد : من هذا؟ قال : هو خير أهلي ، وأقرب الخلق منّي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير منّي في حياتي ، والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، فاسمع له وأطع ، فإنّه على الحق ، ثمّ سمّاه عبدالله [٣].
فصل ـ ٢ ـ
٣٤٩ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو محمد عبدالله بن حامد ، حدّثنا بن محمد بن الحسن ، حدّثنا محمد بن يحيى أبو صالح ، حدّثنا اللّيث ، حدّثنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة أنّ جابر بن عبدالله قال : كنّا عند رسول الله عليه وآله بمرّ الظّهران يرعى الكباش [٤] وأنّ رسول الله قال : عليكم بالأسود منه فانّه أطيبه ، قالوا : نرعي الغنم؟ قال : نعم ، وهل نبيّ إلاّ رعاها [٥].
[١] في البحار : ما حضره.
[٢] في البحار : درباً.
[٣] بحار الأنوار ( ٣٨/١٣٣ ) ، برقم : ( ٨٦ ) باختلاف ما. أقول : هذا الخبر يغير ما تقدمه سنداً ومتناً ـ وإن كان مشتملاً على زاوية من قصّة سبحت اليهودي ـ ومع ذلك فقد اتفق للعلاّمة المجلسي اشتباه كبير هنا إذ ذكر هذا السّند عن القصص في الجزء ( ٣/٣٣٣ ) برقم : ( ٣٧ ) والجزء ( ١٧/٣٧٤ ) ، برقم : ( ٢٩ ) وحمله على المتن السّابق هنا برقم ( ٣٤٧ ).
[٤] في البحار : الغنم.
[٥] بحار الأنوار ( ١٦/٢٢٣ ـ ٢٢٤ ) ، برقم : ( ٢٤ ).