قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٤ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
وقال : إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر ، فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم أجراً منهم على إسرارهم الإيمان.
وقال : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف وإن كانوا ليشدّون الزّنانير ويشهدون الأعياد ، فأعطاهم الله أجرهم مرّتين [١].
٢٩٧ ـ وعن ابن أورمة ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابراهيم بن محمد بن عن محمد بن مروان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : إنّ أصحاب الكهف كذبوا الملك فاجروا ، وصدقوا فاجروا[٢].
٢٩٨ ـ وعن ابن أورمة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : « أم حسب أنّ حسبت أنّ أصحاب الكهف والرّقيم كانوا من آياتنا عجباً » [٣] قال : هم قوم فقدوا فكتب ملك ذلك الزّمان أسماءهم وأسماء آبائهم وعشايرهم في صحف من رصاص [٤].
فصل ـ ٧ ـ
٢٩٩ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : صلّى النبيّ صلىاللهعليهوآله ذات ليلة ، ثمّ توجّه إلى البنية [٥] ، فدعا أبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً عليهالسلام فقال : امضوا حتّى تأتوا أصحاب الكهف وتقرؤهم منّي السّلام ، وتقدّم أنت يا أبا بكر فانّك أسّن القوم ، ثمّ أنت يا عمر ، ثمّ أنت يا عثمان ، فان أجابوا واحداً منكم ، وإلاّ فتقدّم أنت يا عليّ كن آخرهم ، ثمّ أمر الرّيح فحملتهم حتّى وضعتهم على باب الكهف ، فتقدّم أبو بكر فسلّم فيم يردّوا عليه فتنحّى ، فتقدّم عمر فسلّم
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٤٢٥ ـ ٤٢٦ ) ، برقم : ( ٥ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٤٢٦ ) ، برقم : ( ٦ ).
[٣] سورة الكهف : ( ٩ ).
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٤٢٦ ) ، برقم : ( ٧ ).
[٥] في البحار : إلى البقيع. وفي إثبات الهداة : إلى الثّنيّة.