قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٣ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
قال : فطافت به البحار : ( فنادى في الظّلمات أن لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ) [١] وقال : لمّا صارت السّمكة في البحر الّذي فيه قارون سمع قارون صوتاً لم يسمعه ، فقال للملك الموكّل به : ما هذا الصّوت قال : هو يونس النّبي عليهالسلام في بطن الحوت ، قال : فتأذن لي أن أكلّمه ، قال : نعم ، قال : يا يونس ما فعل هارون؟ قال : مات فبكى قارون ، قال : ما فعل موسى؟ قال : مات فبكى قارون ، فأوحى الله جلّت عظمته إلى الملك الموكّل به أن خفّف العذاب عن قارون لرقّته على قرابته.
وفي خبر آخر : أرفع عنه العذاب بقيّة أيّام الدّنيا ، لرقّته على قرابته.
وفي هذا الخبر شيء يحتاج إلى تأويل.
ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : ما ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى عليهالسلام [٢].
فصل ـ ٦ ـ
٢٩٦ ـ وبالاسناد المذكور عن ابن أورمة ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام وذكر أصحاب الكهف ، فقال : لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم : فافعلوا فعلهم. فقيل له : وما كلّفهم قومهم؟ قال : كلّفوهم الشّرك بالله ، فأظهروه لهم وأسرّوا الإيمان حتّى جاءهم الفرج وقال : إنّ أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم الله وصدقوا فآجرهم الله. وقال : كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة الدّارهم.
وقال : خرج أصحاب الكهف على غير معاد ، فلمّا صاروا في الصّحراء أخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق ، ثمّ قال : أظهروا أمركم فأظهروه ، فاذاهم على أمر واحد.
[١] سورة الأنبياء : ( ٨٧ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٣٩١ ـ ٣٩٢ ) ، برقم : ( ١١ ). هكذا سياق الخبر وتركيبه في جميع النّسخ ولكنّ الظّاهر أنّ قوله : وفي هذا الخبر شيء يحتاج إلى تأويل ، مربوط بما بعده أي مرتبط بقول النّبي : ما ينبغي لأحد ... فكان موضعه بعد انتهاء الخبر فغيّر عن موضعه من قبل مستنسخ غير مطّلع وكونه من كلام الشّيخ الرّاوندي ايضاً غير معلوم ولذا ضرب عنه صفحاً في البحار وإنّما فسّر كلامه صلىاللهعليهوآله بما