قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٨ - الباب الثاني عشر في نبوّة سليمان (ع) وملكه
( في نبوّة سليمان عليه السلام وملكه )
٢٧٠ ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن ابي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان ملك سليمان ما بين الشّامات إلى بلاد إصطخّر [١].
٢٧١ ـ وبإسناده عن زيد الشّحام ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : « اعملوا آل داود شكراً » قال : كانوا ثمانين رجلاً وسبعين امرأة ما أغبّ [٢] المحراب رجل واحد منهم يصلّي فيه ، وكانوا آل داود. فلمّا قبض داود ولّى سليمان عليهماالسلام قال : « يا ايّها النّاس علّمنا منطق الطّير » سخّر الله له الجنّ والإنس وكان لا يسمع يملك في ناحية الأرض إلاّ أتاه حتّى يذلّه ويدخله في دينه وسخّ الرّيح له ، فكان إذا خرج إلى مجلسه عكف عليه الطّير وقام الجنّ والإنس ، وكان إذا أراد أن يغزو أمر بمعسكره فضرب له من الخشب ، ثمّ جعل عليه النّاس والدّواب وآلة الرب كلّها حتّى إذا حمل معه ما يريد ، أمر العاصف من الرّيح ، فدخلت تحت الخشب ، فحملته حتّى ينتهي به إلى حيث يريد ، وكان غدوّها شهراً ورواحها شهراً [٣].
٢٧٢ ـ وعن أبي حمزة ، عن الأصبغ ، قال : خرج سليمان بن داود عليهماالسلام من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسيّ عن يمينه عليها الإنس ، وثلاثمائة ألف كرسيّ عن
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٧٠ ) ، برقم : ( ٧ ).
[٢] كذا في البحار وقال فيه : بيان ـ ما أغبّ المحراب أي لم يكونوا يأتون المحراب ، بل كان كل منهم يواظبه وفي جميع النّسخ : قال : كانوا ثمانين رجلاً أو سبعين فأغبّ.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٧١ ) ، برقم : ( ١٠ ) ، والآية : ١٦ سورة النمل.