قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٩ - في حديث البقرة
فصل ـ ٤ ـ
( في حديث البقرة )
١٧٤ ـ أخبرنا الشّيخ أبو المحاسن مسعود بن عليّ بن محمد الصّوابي ، عن عليّ بن عبد الصّمد التّميمي ، عن السّيد أبي البركات عليّ بن الحسين الحسيني ، عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : كان في مدينة اثنا عشر سبطاً أمّة أبرار [١] ، وكان فيهم شيخ له ابنة وله ابن أخ خطبها إليه ، فأبى أن يزوّجها ، فزوّجها من غيره ، فقعد له في الطّريق إلى المسجد ، فقتله وطرحه على طريق أفضل سبط لهم ثمّ غدا يخاصمهم فيه.
فانتهوا إلى موسى صلوات الله عليه ، فأخبروه فأمرهم أن يذبحوا بقرة قالوا : أتتخذنا هزواً ، أسألك من قتل هذا؟ تقول : اذبحوا بقرة ، قال : اعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ولو انطلقوا إلى بقرة لأخبرت [٢] ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم ، قالوا : ادع لنا ربّك يبيّن لنا ماهي قال : إنّه يقول : إنّها بقرة لا ذلول ، فرجعوا إلى موسى وقالوا : لم نجد هذا النّعت إلاّ عند غلام من بني إسرائيل وقد أبى أن يبيعها إلاّ بملأ مسكها [٣] دنانير ، قال : فاشتروها فابتاعوها ، فذبحت قال : فأخذ جذوة من لحمها فضر به فجلس ، فقال له موسى : من قتلك؟ فقال : قتلني ابن أخي الّذي يخاصم في قتلي ، قال : فقيل فقالوا يا رسول الله : إنّ لهذا البقرة لنبأ؟ فقال صلوات الله عليه : إنّها كانت لشّيخ من بني إسرائيل وله ابن بارّ به ، فاشترى الابن بيعاً فجاء [٤] لينقدهم الثّمن ، فوجد أباه نائماً ، فكره أن يوقظه والمفتاح تحت رأسه ، فأخذ القوم متاعهم فانطلقوا ، فلمّا استيقظ قال له : يا أبت إنّي اشتريت بيعاً كان لي فيه من الفضل كذا وكذا ، وإنّي جئت لأنقدهم الثمن ، فوجدتك نائماً وإذا المفتاح
[١] في ق ١ وق ٣ : أبراراً.
[٢] في ق ٤ : لاخبرتهم ، وفي ق ٢ : لأجزتهم ، وفي البحار : لا جيزت.
[٣] في ق ٣ : جلدها.
[٤] في ق ٢ : فجاءهم.