قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٤ - الباب السادس في نبوّة يعقوب ويوسف (ع)
جعفر بن محمد ، عن جعفر بن أحمد ، عن ابن بابويه ، عن محمد بن علي ما جيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي [١] ، عن الحسن الواسطي ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قدام أعرابي على يوسف ليشتري طعامه قباعه ، فلما فرغ قال له يوسف : أين منزلك؟ قال : موضع كذا وكذا قال : إذا مررت بوادي كذا وكذا ، فقف فناد : يا يعقوب هو يقرؤك السّلام ويقول لك : إنّ وديعتك عند الله لن تضيع.
قال : فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع ، فقال لغلمانه : احفظوا على الإبل ، ثم نادى يا يعقوب ، فخرج إليه رجل طويل جميل ، فقال له الاعرابي : أنت يعقوب؟ قال : نعم ، فاُبلغه ما قال له يوسف صلوات الله عليه ، قال : فسقط مغشيّاً عليه ، ثم أفاق فقال يا أعرابي : ألك حاجة إلى الله جلّ وعلا؟ قالك ك نعم إنّي رجل كثير المال ولي بنت عم ليس يولد لي منها ، فأحبّ أن تدعو الله أن يرزقني ولدا ، قال : فتوضّأ يعقوب عليهالسلام وصلى ركعتين ، ثمّ دعى الله تعالى ، فرزق له أربعة أبطن في كلّ بطن اثنان [٢].
١٣٧ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حنّان بن سدير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر صلوات الله عليه : أخبرني عن يعقوب عليهالسلام حين قال لولده : يا بنيّ اذهبوا فتجسّسوا من يوسف وأخيه ، أكان عالما بأنه حيّ؟ قال : نعم قلت : فكيف ذلك؟ قال : ان هبط [٣] عليه ملك الموت.
قال يعقوب عليهالسلام ليوسف : حدّثني كيف صنع بك إخوتك؟ قال : يا ابت دعني ، فقال أقسمت عليك إلاّ أخبرتني ، قال : أخذوني فأقعدوني على رأس الجبّ ، ثم
[١] في ق ٢ : ابن أورمة عن أحمد بن محمد بن المحسن الميثمي ، وفي البحار : عن أحمد بن محسن.
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/٢٨٥ ) عن كمال الدين. وراجع كمال الدين ص ( ١٤١ ) ، برقم : ( ٩ ).
[٣] في ق ١ : انه يهبط. وفي ق ٣ بعد قوله : فكيف ذلك؟ قال : كان يهبط عليه ملك الموت فسأله هل مرّ بك روح يوسف؟ قال : لا ، نعلم حياته ، قال : اذهبوا فتحسّسوا من يوسف ، فانّه ألقي في روعي على أن يوسف احتال على أخيه. وبإسناده المذكور بأنه طلب يعقوب من يوسف إخباره بصنع إخوته ، فاستعفى فأقسم عليه ، فقال : أقعدوني على رأس الجبّ وطلبوا نزع قميصي ، فسألتهم بوجهك لا يبدوا عورتي ، فرفع فلان السكين عليّ فقال : انزع ، فصاح يعقوب ووقع مغشياً عليه ، فأفاق فطلب التّكملة فسأله بآبائه أن يكف ، فتركه.