قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٨ - الباب السادس في نبوّة يعقوب ويوسف (ع)
وراودته امرأته ، فقال : معاذ الله أنا من أهل بيت لا يزنون ، فأفلت منها هارباً إلى الباب ، فلحقته فجذبت قميصه من خلفه « وألفيا سيّدها لدى الباب قالت ما جزآء من اراد بأهلك سوءاً إلاّ أن يسجن » [١] فهمّ الملك بعذاب يوسف عليهالسلام ، فقال يوسف عليهالسلام هي راودتني فاسأل هذا الصّبيّ ، فأنطق الله الصّبيّ بفصل القضاء ، فقال أيّها الملك : انظر إلى قميص يوسف ، فإن كان مقدوداً من قدّامه فهو الّذي راودها ، وإن كان مقدوداً من خلفه فهي الّتي راودته ، فأفزع الملك ذلك ودعى بالقميس ونظر إليه فرآه مقدوداً من خلفه قال : إنّ من كيدكنّ وقال ليوسف : اكتم هذا.
فلمّا شاع أمر امرأة العزيز والنّسوة الّلآتي قطّعن أيديهنّ ، سجن يوسف عليهالسلام ، ودخل معه السّجن فتيان ، وكان من قصّته ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز [٢].
فصل ـ ١ ـ
١٢٨ ـ وباسناده عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن مسمع أبي سيّار [٣] ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : لمّا ألقى إخوة يوسف يوسف في الجبّ نزل عليه جبرئيل ، فقال : يا غلام من طرحك في هذا الجبّ؟ فقال : إخوتي بمنزلتي من أبي حسدوني ، قال : أتحبّ أن تخرج من هذا الجبّ؟ قال : ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قال : فإن الله يقول لك : قل اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلاّ أنت ، بدين السّماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ، ان تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب [٤].
١٢٩ ـ وبإسناده عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن الرّضا عليهالسلام في قوله تعالى : « وشروه بثمن بخس دراهم معدودة » [٥] قال : كانت
[١] سورة يوسف : ( ٢٥ ).
[٢] بحارالأنوار ( ١٢/٢٧١ ـ ٢٧٦ ) ، برقم : ( ٤٨ ) عن علل الشرائع مبسوطاص. وما هو المذكور هنا زبدته ومختصره.
[٣] في البحار : عن أبي سيّار ، وهو مسمع بن عبد الملك كردين.
[٤] بحار الأنوار ( ٩٥/١٨٩ ) ، برقم : ( ١٦ ) و( ١٢/٢٤٨ ) ، برقم : ( ١٣ ).
[٥] سورة يوسف : ( ٢٠ ).