قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٨ - الباب الرابع في نبوة إبراهيم (ع)
الملك معه يتّبعه ويمشي خلف إبراهيم عليهالسلام إعظاماً له ، فأوحى الله تعالى إلى ابراهيم عليهالسلام : أن قف ولا تمش قدّام الجبّار ، فوقف إبراهيم صلوات الله عليه وقال للملك : إنّ إلهي أوحى إليّ السّاعة أن اُعظّمك واُقدّمك وأمشي خلفك ، فقال : أشهد أنّ إلهك رفيق حليم كريم.
قال : وودّعه الملك ، وسار إبراهيم حتّى نزل بأعلى الشّامات ، وخلّف لوطاً بأدنى الشّمات ، ثمّ إنّ إبراهيم أبطأ عن الولد ، فقال لسارة : أن لوشئت لمتّعتني من هاجر لعلّ الله يرزقني منها ولداً فيكون خلفاً ، فابتاع إبراهيم عليهالسلام هاجر م سارة فوقع عليها ، فولدت إسماعيل عليهالسلام [١].
١٠١ ـ وعن ابن بابويه ، عن محمد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرّقّي قال : قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيّهما كان أكبر إسماعيل أم اسحاق؟ وأيّهما كان الذبيح؟ قال : كان إسماعيل أكبر بخمس سنين ، وكان الذبيح اسماعيل عليهالسلام ، وكانت مكة منزل إسماعيل عليهالسلام ، ولمّا أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيّام الموسم بمنى قال الله تعالى : « فلمّا بلغ معه السّعي قال يا بنّي إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى » [٢] ثم قال : « وبشّرناه باسحاق نبيّاً من الصّالحين » [٣] فمن زعم أن إسحاق أكبر من اسماعيل وأنّه كان الذبيح ، فقد كذّب بما أنزل الله تعالى في القرآن من نبأهما صلوات الله عليهما [٤].
١٠٢ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هاشم بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام ، قال : كان لإبراهيم ابنان ، فكان أفضلهما ابن الأمة [٥].
[١] بحار الأنوار ( ١٢/٤٥ ـ ٤٧ ) ، برقم : ( ٣٨ ) عن الكافي.
[٢] سورة الصّافات : ( ١٠٢ ).
[٣] سورة الصّافات : ( ١١٢ ).
[٤] بحار الأنوار ( ١٢/١٣٠ ) ، برقم ( ١١ ).
[٥] بحار الأنوار ( ١٢/١١٠ ) ، برقم : ( ٣٥ ).