شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٨ - الرابع ما ذكره الشيخ الرئيس في كتابي الاشارات والمبدأ والمعاد
فمن جهة كونه مؤثّراً سواء كان تامّاً أم لا، يلزم من فرض كونه جزءاً للمجموع محالٌ، هو كون الشّيء مؤثّراً في نفسه وعلله .
ومن جهة كونه تامّاً موجباًيلزم محال آخر، هو كون الجزء مستقلاًّ في إيجاد الكلّ مع احتياجه إلى ما لا يتناهى من آحاد ذلك الكلّ، إلاّ أنّه لا حاجة إلى لفظ كلّ، بل يكفي أن يقول والجزء ليس علّة تامّة، فتدبر.
هذا غاية توجيه هذا الكلام .
واعلم: أنّه لا يرد على هذا الدّليل على التّقرير الّذي ذكرنا سوى الشّبهة المشهورة بشبهة ما قبل المعلول الأخير.
وتقريرها: أنّ وجود مجموع السّلسلة ليس إلاّ مجموع وجودات آحادها، فعلّته ليست إلاّ مجموع علل الآحاد .
ومجموع علل الآحاد إنّما هو مجموع ما قبل المعلول الأخير إلى ما لا يتناهى وهو[١] جزء لمجموع السّلسلة لا محالة، لاشتمال مجموع السّلسلة على المعلول الأخير، وعدم اشتمال ما قبله إلى غير النّهاية عليه.[٢]
فهذا المجموع الّذي هو جزء لمجموع السّلسلة، علّة قريبة للمعلول الأخير، والسّلسلة المبتدئة ممّا قبله[٣] بواحد هي علّة للمعلول الّذي هو فوق المعلول الأخير، وهكذا .
[١] أي المعلول الأخير.
[٢] أي المعلول الأخير.
[٣] أي مجموع ما قبل المعلول الأخير.