شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٦٤ - المسألة السادسة في الكلام في تشخّص الماهيّة
فيمكن فرض صدق كلّ من الكلّيّين على أفراد الآخر، وذلك [١] يتضمّن فرض صدق اشتراك المجموع ; مثلاً لو اختصّ الطّائر الولود بشخص.[٢]
فنقول: يمكن فرض صدق الطّائر على جميع أفراد الولود. وهذا الفرض يتضمّن فرض صدق الطّائر الولود على تلك الأفراد. وكذا يمكن فرض صدق الولود على جميع أفراد الطّائر، هذا .
وإنّما قيّد الكلّيّ بالعقليّ احترازاً عن الطّبيعي، فإنّه لكونه متّحد الوجود مع التّشخّص ومقروناً لا محالة بالتّشخّص ليس كذلك، بل جميع الأعراض المشخّصة كلّياتٌ طبيعيّةٌ موجودةٌ بوجود الأشخاص .
وأمّا الكلّيّ المنطقيّ; فلا مجال لتوهّم إرادته .
وقد يقال: أراد بالعقليّ ما يحصل في العقل لا المقابل للطّبيعيّ والمنطقيّ، وفائدة التّقييد به بيان علّة الحكم.
وحاصله: أنّ الكلّي ما يحصل في العقل، والجزئي ما يحصل في الحسّ، ولا يحصل بانضمام معقول إلى معقول محسوس ; ضرورة أنّ المركّب من المعقولين معقول، وليس بمحسوس .
وعلى هذا، فلا يرد عليه الاعتراض المذكور، فتدبّر.
[١] أي كون اشتراك المجموع صادقاً مطابقاً للواقع .
[٢] نُقل بالتّلخيص: راجع: شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٢٤ .