شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥١ - المسألة السادسة في الكلام في تشخّص الماهيّة
كيف ويلزم على هذا أن لا يكون الماهيّة الموجودة في الخارج من حيث هي موجودة فيه شخصاً فيه؟ إلى غير ذلك .
ولا ينفع إنكار ذلك في دفع التّشنيع[١] عن الحكماء، إذ الوجود عندهم ليس له ماهيّة كلّية كما عرفت .
بل تحقيق مذهبهم في علم الباري شيء آخر سيأتي إن شاء الله تعالى.
وكون التّشخّص ممّا ليس له ماهيّة كلّية لا ينافي حصر الممكنات في المقولات، كما لا ينافي كون الوجود كذلك.
وذلك [٢] إذ تشخّص كلّ مقولة من جنس تلك المقولة في الخارج ومغاير لها في الذّهن، كما في الوجود.
على أنّ المراد أنّ كلّ ما يذكر، لا بدّ أن يصدق عليه واحد من المقولات، لا أن يكون جنساً له، وإلاّ لزم جنسيّتها[٣]للفصول وهو باطلٌ قطعاً، هذا.
وهذا الّذي ذكرناـ أعني: كون التّشخّص متّحداً مع الماهيّة في الخارج، وزائداً عليها في الذّهن ـ هو معنى اعتباريّته على ما قال: والتّشخّص من الأُمور الاعتباريّة .
[١] أي بأن يدفع التّشنيع بما ذهب إليه المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر.
[٢] أي عدم المنافي في حصر الممكنات في المقولات.
[٣] أي المقولات لوجود الفصول لها.