شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٦ - العاشر البراهين الّتي اخترعها بعض المتأخرين وقُرر بوجوه ستة
ويوجد فيها مراتب أعداد،[١] أو معدودات ناقصة عنها بواحد، أو باثنين، أو بثلاثة، أو بأربعة، وهكذا طبقات مترتّبة متنازلة.
ويوجد فيها واحد ألبتّة لا مرتبة تحته.
فيوجد بين مرتبة العدد الّذي لكلّ السّلسلة وبين مرتبة الواحد مراتب غير متناهية مترتبة مع كونها محصورة بين حاصرين .
قال: وهذا البرهان يفيد امتناع وجود الأُمور الغير المتناهية، وإن لم تكن مترتّبة أيضاً .
ومنها: لو وجدت سلسلة غير متناهية وكان لها مبدأ ; لزم أن يكون عدد واحد زوجاً وفرداً، وهو باطل بالضّرورة .
وبيان اللّزوم: أنّه يتعيّن بعض من آحادها بأنّه واقع في المراتب الفرديّة كـ «الأوّل والثّالث والخامس ». وبعض منها بأنّه واقع في المراتب الزّوجية كـ «الثّاني والرّابع والسّادس» كلّ منهما إلى غير النهاية ويكون بازاء كلّ من الأُولى واحد من الثّانية وبالعكس.
فانقسمت السّلسلة الأُولى[٢] إلى قسمين متساويين، فكان زوجاً، إذ لا نريد به إلاّ المنقسم بمتساويين مطلقاً[٣].
[١] من العشرات والمئات والألوف .
[٢] أي السّلسلة المرتّبة من الأفراد والأزواج.
[٣] سواء أكان طولاً أم عرضاً، وسواء أكان متناهياً أم غير متناه، أو أعمّ من أن يكون أجزاؤها واحداً واحداً أو جملة.