شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٢ - المسألة الأُولى في تعريف العلّة وتقسيمها إلى الأربع
يبقى هناك أمر خارج يحتاج إليه، لا بمعنى أن تكون مركّبة من عدّة أُمور ألبتة.
وإمّا ناقصة: وهي بعض ذلك.
والتامّة: قد يكون هو الفاعل وحده كـ «البسيط الموجد للبسيط إيجاباً».
وقد يكون هومع الغاية كـ «البسيط الموجد للبسيط اختياراً»[١].
وقد يكون هو مع المادّة والصّورة كـ «الموجد للمركّب منهما». إمّا مع الغاية[٢]، أو بدونها .[٣]
وإذا كانت العلّة التامّة مشتملة على المادّة والصّورة يمتنع تقدمّها على المعلول، واحتياج المعلول إليها، ضرورة أنّ جميع أجزاء الشّيء نفسه، وإنّما التقدّم لكلّ منهما .
فما يقال: من أنّ العلّة يجب تقدّمها على المعلول ليس على إطلاقه، بل العلّة الناقصة، أو التامّة الّتي هي الفاعل وحده، أو مع الشّرط والغاية»[٤]. انتهى كلام شارح المقاصد .
وإنّما اقتفينا كلامه لكونه أضبط وأوفى ما قيل في هذا المقام .
وأمّا حديث الجزء الغير الأخير من الصّورة على ما ذكره، فليس
[١] أي اختياراً زائداً على ذات الفاعل النّاقص في فاعليّته .
[٢] كما في مادة الاختيار.
[٣] كما في صورة الإيجاب.
[٤] شرح المقاصد: ٢ / ٧٨ / ٨١ .