شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤
وزعم بعضهم: أنّه صادق على العلّة الفاعليّة، وليس كذلك، لأنّ الفاعل ما به الشّيء يكون موجوداً، لا ما به الشّيء يكون ذلك الشيء. انتهى»[١].
وتطلق هذه اللّفظة غالباً على الأمر المعقول[٢]; أي الملحوظ لا باعتبار الوجود، فيكون كليّاً بالفعل إذا كان حاصلاً في العقل، وكليّاً بالقوّة، إذا كان موجوداً في الخارج ; حيث يمكن للعقل ملاحظته لا باعتبار الوجود، فيصير كليّاً بالفعل، فلا تطلق على الموجود الّذي وجوده عين ذاته; إذ لا يمكن اعتباره لا[٣] باعتبار الوجود، ولا على الهويّة الشّخصيّة من حيث هي شخصيّة; لأنّ التشخّص يساوق الوجود.
ويطلق الذّات والحقيقة عليها; أي على الماهيّة غالباً مع اعتبار الوجود الخارجي.[٤]
فلا يقال: ذات العنقاء وحقيقتها، بل يقال: ماهيّتها .
وهذه الإطلاقات جاريّة مجرى الحقيقة العرفيّة، لكونها بحسب الأكثر الأغلب.
وقد يطلق الثّلاثة[٥] بلا اعتبار فرق بينها.
[١] شرح المقاصد: ١ / ٣٩٩ و ٤٠٠ .
[٢] أي الحاصل في الذّهن فلا تكون إلاّ كليّة ولهذا كان المنصرف من قولنا: «ماهيّة الإنسان كذا» حقيقته الكليّة.
[٣] ب: «إلاّ»، والصحيح ما أثبتناه في المتن .
[٤] في تجريد العقائد للمصنّف (رحمه الله) و متن كشف المراد: «والذّات والحقيقة عليها مع اعتبار الوجود».
[٥] أي الماهيّة والحقيقة والذّات .