شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٨ - المبحث السّادس في بيان أقسام التّناقض واحكامه
فقال: ويقال للأوّل; أي لتقابل السّلب والإيجاب بسيطاً كان أو مركباً التّناقض.
وبهذا المعنى قيل: رفع كلّ شيء نقيضه، سواء كان رفعه عن نفسه أو رفعه عن شيء .
والمشهور المتبادر من التّناقض ما يكون في المركّب .
لكن مراد المصنّف هو الأعمّ، ولذلك قال: ويتحقق; أي التّناقض في القضايا بشرائط ثمان :
وهي وحدة الموضوع، ووحدة المحمول .
ووحدة الزّمان، ووحدة المكان .
ووحدة الشّرط، ووحدة الإضافة .
ووحدة الجزء والكلّ، ووحدة القوّة والفعل .
لجواز صدق القضيّتين، أو كذبهما عند اختلافهما في شيء منها .
كما يقال: «زيد قائم وعمرو ليس بقائم» و «زيد كاتب وزيد ليس بشاعر » و «زيد قائم نهاراً وليس بقائم ليلاً» و «زيد جالس في السّوق وليس بجالس في الدّار» و «الجسم مفرّق للبصر بشرط كونه أبيض وليس بمفرّق للبصر بشرط كونه أسود » و «زيد أب لعمرو وليس أباً لبكر ».
و «الزّنجي أسود بعضه وليس بأسود كلّه» و «الخمر مسكرٌ بالقوّة وليس بمسكر بالفعل ».