شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٣ - المبحث الرابع في أقسام الوحدة
المبحث الرّابع
في أقسام الوحدة
قال: ثمّ معروضهما قد يكون واحداً، فله جهتان بالضّرورة، فجهةٌ الوحدة إن لم تُقوّم جهةَ الكثرة ولا تعرض لها فالوحدةُ عرضيّةٌ، وإن عرضت كانت موضوعات أو محمولاتٌ عارضةٌ لموضوع أو بالعكس، وإن قوَّمتْ فوحدةٌ جنسيّةٌ أو نوعيّةٌ أو فصليّةٌ.
وقد يتغاير معروضاهما، فموضوعُ مجرّد عدمِ الانقسام لا غير وحدةٌ شخصيّة بقول مطلق، وإلاّ نقطةٌ إن كان له مفهومٌ زائدٌ ذو وضع، أو مفارقٌ إن لم يكن ذا وضع; هذا إن لم يقبل القسمة وإلاّ فهو مقدار أو جسمٌ بسيط أو مركّب.
وبعضُ هذه أولى من بعض بالوحدة.
والهو هو على هذا النّحو.
أقول: قوله : ثمّ معروضهما[١] قد يكون واحداً فله[٢] جهتان، لامتناع اجتماع الوحدة والكثرة في موضوع واحد من جهة واحدة بالضرورة .
فجهةُ الوحدة إن لم تقوّم جهةَ الكثرة ولم تعرض لها; أي لم يكن غير خارجة عنها، ولا خارجة محمولة عليها .
[١] أي معروض الوحدة والكثرة .
[٢] أي لمعروض الوحدة والكثرة.