شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٦١ - المسألة السادسة في الكلام في تشخّص الماهيّة
لأمر زائد على ذاتها كما في المكان وفي التّشخّص بالوضع .
وأمّا الزّمان ; فعدم الاشتراك فيه ليس على الإطلاق، بل بالإضافة إلى السّابق واللاّحق ; أعني: أنّ كلّ جزء من أجزاء الزّمان غير مشترك فيه بين ما هو سابق عليه بالزّمان أو متأخّر عنه بالزمان لا مطلقا.
لكن عدم الاشتراك فيه بهذا المعنى إنّما هو لذاته، لا لأمر زائد على ذاته.
وهذا هو معنى كون الزّمان من جملة المشخّصات.
فإن قلت: قد قال الشيخ في " التّعليقات ": «متى هو الكون في الزّمان، والزّمان الواحد يصحّ أن يكون زماناً لعدّة كثيرة بالتحقيق، وأمّا متى كلّ واحد منها فهو خلاف متى الآخر، فإنّ كون كلّ واحد منها في ذلك الزّمان غير كون الآخر فيه .
والكون في الزّمان غير نفس الزّمان .
وإذا بطل كون الواحد في الزّمان لم يبطل كون الآخر فيه. انتهى»[١].
ومثل ذلك قال[٢] في الأين.
فلِمَ لا يجوز أن يكون المراد من الزّمان المعدود من المعاني الغير المشترك فيها هو متى، ويكون عدم الاشتراك فيه على الإطلاق لا بالإضافة ؟[٣]
[١] التّعليقات: ٤٦ .
[٢] لاحظ: التّعليقات: ٤٦ .
[٣] أي التقدّم والتّأخّر.