شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٤٤ - المبحث الثالث في بطلان تركّب الماهيّة من أمرين متساويينأو أُمور متساوية
ثمّ قال: وهذا هو المسمّى بالفصل».[١]
ثمّ رسّمه، بأنّه كلّيّ يحمل على الشّيء في جواب أيّ شيء هو في جوهره.
وهذا أعمّ ممّا رسّمه به في "الشّفاء".
ولمّا كان كلام "الإشارات" موهماً لتجويز تركّب الماهيّة من أمرين متساويين، كماترى، حاول المصنّف(قدس سره)في شرحه لتوجيهه، فقال:
«والفصل، قد يكون خاصّاً للجنس كـ «الحسّاس النّامي » مثلاً، فإنّه لا يوجد لغيره.
وقد لا يكون كـ «النّاطق للحيوان» عند من يجعله مقولاً على غير الحيوانات، كـ «بعض الملائكة » مثلاً .
وعلى التقديرين: فإنّ الجنس إنّما يتحصّل ويتقوّم به نوعاً، فذلك النّوع إنّما يمتاز بذلك الفصل .
أمّا على التقدير الأوّل: فعن كلّ ما عداه ممّا يشاركه في الوجود.
وأمّا على التقدير الثّاني: فعن كلّ ما يشاركه في الجنس فقط،فإنّ الإنسان لا يمتاز بالنّاطق عن جميع ما في الوجود، إذ لا يمتاز بهعن الملائكة، بل عمّا يشاركه في الحيوانيّة فقط .
وهو المراد بقوله: « عمّا يشاركها في الوجود أو في جنس مّا».
[١] الإشارات والتنبيهات: ٥٨ و ٥٩ .