شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٠٠ - الأمر الثّالث في أنّ أجزاء الماهيّة لابدّ أن تكون متمايزة فيالخارج وفي الذّهن
مثلاً، يصدق عليه مفهومات كـ «الجوهر» و «الجسم » و «الحيوان» و «الماشي» و «الكاتب » و « الضّاحك» إلى غير ذلك.
وليست نسبة هذه المفهومات إليه على السّويّة، بل منها ما هي خارجة عنه كـ «الماشي» وأخواته، ومنها[١] ما ليس كذلك كـ «الجوهر» وأخواته .
وهذه المفهومات الّتي ليست بخارجة عنه، لاشك أنّها أُمور متغايرة في الذّهن بحسب أنفسها، ووجوداتها .
فهذه الصّور المتغايرة في الذّهن: إمّا أن تكون صوراً لشّيء واحد في حدّ ذاته،[٢] أو [٣] لأشياء متعدّدة[٤] الماهيّة.
وعلى التقدير الثّاني: إمّا أنّ توجد تلك الماهيّات المتعدّدة بوجودات مختلفة، أو بوجود واحد.
فهذه احتمالات ثلاثة، لا مزيد عليها .
قد ذهب إلى كلّ منها طائفة.
الاحتمال الأوّل: أن تكون تلك الصّور لشيء واحد لا تعدّد في حدّ ذاته ووجوده، بل هو أمرٌ بسيط ذاتاً ووجوداً، ينتزع العقل منه باعتبارات شتّى، هذه الصّور المخالفة .
وهذا هو القول، بأنّ الأجزاء المحمولة عين المركّب في الخارج ماهيّة
[١] أي المفهومات .
[٢] بسيط لا تعدد فيه .
[٣] تكون صوراً .
[٤] المتغايرة.