الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - النموذج القرآني الخامس قصّة مريم
ورد في حرم وعيالات سيد الشهداء عليه السلام: «شاء اللَّه أن يراهنّ سبايا».
ونظير تصدّي السيدة الزهراء حتّى عصرت بين الحائط والباب- لكشف الزيف والدجل المتلوّن بالدين والديانة، ونظير نقل إبراهيم هاجر إلى البرية تمهيداً لظهور حكمة اللَّه ومعجزته.
«فَناداها ..»، استمرار التواصل الغيبي مع مريم ورعايتها وتسديدها.
ووجود أوامر كُلّفت بها مريم مباشرة من دون وساطة نبيّ، مع خطورة بعض هذه الأوامر كارتباطها بصرح الشريعة المسيحية وأصل نبوّة عيسى ونسخ الشريعة الموسوية، بحيث لو أخلت مريم عصياناً لما تحقّقت المعجزة.
«ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ..»، عرّضوا بها بأبشع تهمة، وقد كانت هذه الظاهرة المثيرة سبباً في الانشداد إلى المعجز والالتفات إليه وكشف قناع الزيف عن علماء اليهود، كما حصل ذلك من السيدة الزهراء حيث عرّت نفاق السقيفة على المكشوف والسيدة زينب حيث كانت سبباً في الانتباه إلى افتضاح مسار السقيفة وأنّه هو مسار الأحزاب وبني أُمية.
«فَأَشارَتْ إِلَيْهِ»، نقلتهم من التركيز على شيء دنيء للغاية إلى خطير للغاية.
وبهذا ينتهي الحديث عن آيات مريم في سورة مريم.
وهناك ما رود في سورة التحريم، حيث أُشير فيها إلى أنّ مريم مثل يضربه تعالى، والمثل ليس لخصوص قوم دون قوم وإنّما لسائر البشرية ولهذه الأُمّة الإسلامية.
كما أشير إلى أنّها صدّيقة: «وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ»، فقابل بين الكلمات والكتب، وأنّها «كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ»، وتشريفها ب: «فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا ..» ..
والخلاصة: إنّه بالتدبّر في مجمل الآيات الواردة في مريم، ينبثق هذا السؤال،