الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - الفائدة الخامسة
على أنّ الإرادة الإلهية والهداية الإيصالية لا تهمل ما كان بالغ الأهمّية في الشريعة الظاهرة كالشؤون المرتبطة بالدولة والحكم وهداية المجموع.
الخلاصة: استعراض لأهمّ المحاور التي وردت في هذه الآيات الكريمة:
المحور الأوّل: وجود تشكيلة من أولياء اللَّه الذين اختارهم اللَّه حججاً على عباده يقومون بدور وظّفوا له ومن وراء الستار، وقد جاء في سورة الكهف [١] ذكر مواصفاتهم.
المحور الثاني: إنّ الإمامة غاية النبوّة، وقد جاءت القصّة لتؤكّد هذا الأمر وطمأنة للنبيّ صلى الله عليه و آله بأنّ الهداية الإيصالية ستتكفّل تحقيق أغراض الشريعة الظاهرة والهداية الإرائية التي قام بها الرسول الأعظم على أكمل وجه.
المحور الثالث: هناك قسم آخر من الحجج وراء الرسالة والنبوّة والإمامة، والذي تمثّله الزهراء عليها السلام ومريم عليها السلام والخضر عليه السلام مع حفظ الفارق، وقد أشارت الروايات [٢] إلى هذا القسم.
المحور الرابع: وجود شريعتين ظاهرة وكونية في الإرادات ومن دون بينونة بينهما.
المحور الخامس: الملاك والحكم في الشريعتين أو درجتي الشريعة واحد، إنّما الاختلاف في وسيلة الإحراز والإنفاذ.
المحور السادس: التزاحم الملاكي ظاهرة غالبة في الشريعة الكونية، وحلّه هو ترجيح أحد الملاكين الأهم، يتمّ بواسطة العلم اللدني بعد مقايسة بين الملاكين ولكن لا بحدود ضيقة مقطعية.
المحور السابع: إنّ الملائكة في قوس النزول مخاطبون ومكلّفون بالدين
[١] سورة الكهف ١٨: ٤٥.
[٢] البحار ج ٢٣ باب أنّ الأئمّة محدّثون.