الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - الوجودات الأربعة للقرآن
صورته فيما لو كان جسمانياً- كلفظ زيد أو صورته، ويُسمّى الوجود الكتبي لزيد ونقش اسمه.
الثاني: الوجود الصوتي لاسم زيد أو صوته، ويُسمّى بالوجود اللفظي الصوتي لزيد.
وهذان الوجودان يقال عنهما الوجودان التنزيليان لزيد أو الوضعيان، أي أنّهما قرّرا وجودين لزيد أو للشيء بحكم الاعتبار الأدبي، فلولا تباني البشر وأهل اللسان عن التعبير عن معنى زيد أو عن وجوده بذلك اللفظ أو بذلك الرسم والنقش من الكتابة، لما كان لهما دلالة على معنى زيد أو وجوده، ولما كان له صلة بحقيقة زيد ولا بمعناه، ومن ثمّ يعبّر عنهما وجودان تنزيليان لزيد، فلفظ زيد الصوتي تنزيل لحقيقة زيد، وكذلك نقش كتابة لفظ زيد تنزيل لحقيقة زيد.
الثالث: معنى زيد في الذهن والصورة التي له في الذهن، أي التي تنتقش تكويناً في ذهن الإنسان وفكره، ويُقال عنه الوجود المعنوي لزيد، و هذا الوجود تكويني وليس من قبيل الأوّلَين، أي ليس وجوداً تنزيلًا اعتباراً، بل هو وجود تكويني لزيد، ولكن لا لحقيقة وجوده بل لحقيقة معناه.
وقد يُطلق عليه تنزيل تكويني لا اعتباري لحقيقة وجود زيد، فهو ليس عين حقيقة الوجود ولكنّه عين حقيقة المعنى، وبين ذات معنى زيد وذات وجوده فرق فارق، بل إنّ لمعنى زيد مراتب: منها صورة بدنه في الذهن، ومنها معنى روحه ونفسه وعقله، أو ماهيته وذاته العقلية.
الرابع: حقيقة وجود زيد وهو وجوده العيني الخارجي، وهو وجود تكويني لزيد، كما أنّه الأصل في أقسام وجودات زيد، فليس هو وجود تنزيلي اعتباري أدبي كالأوّلَين، ولا وجود تكويني كالقسم الثالث، بل هو حقيقة وعين وجود زيد و هذا القسم بدوره أيضاً يشتمل على مراتب: منها الوجود البدني لزيد، ووجود