الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٩
القائمة الخامسة مسلسل سيرة حكومة النبيّ صلى الله عليه و آله في القرآن
إنّ هذا المسلسل في سيرته صلى الله عليه و آله- خصوصاً في السور المدنية حيث نلاحظ سلوكياته وتصرّفاته السياسية والاجتماعية وغيرها- هي من نمط الهداية الإيصالية التي هي من نمط الإمامة.
فجانب منها في القضاء، كما في قوله تعالى: «وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ» [١]، وقوله تعالى: «إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [٢].
وجانب آخر في تدبيره للأموال العامّة، كقوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» [٣] وقوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى» [٤].
أمّا الجانب السياسي والتنظيم الحربي فلقوله تعالى: «وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» [٥]، وقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً» [٦]، وقوله تعالى: «وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ
[١] سورة النور ٢٤: ٤٨.
[٢] سورة النور ٢٤: ٥١.
[٣] سورة الأنفال ٨: ١.
[٤] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٥] سورة الأنفال ٨: ٥٨.
[٦] سورة التوبة ٩: ١٢٣.