الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٧ - القائمة الرابعة مؤدّى السنّة الإلهية في معاجلة العذاب للأمم
القائمة الرابعة مؤدّى السنّة الإلهية في معاجلة العذاب للأمم
وهو مسلسل العذاب والعقوبات التي تطال الأُمم في دار الدنيا، وهذا المسلسل يطالعنا فيه القرآن الكريم في موارد عدّة، مثل قوم لوط وعاد وقوم ثمود و صالح وموسى.
ومسلسل هذا العذاب في صوره العديدة التي يحكيها القرآن الكريم قد رُفِع عن أُمّة محمّد صلى الله عليه و آله سواء كان المسخ أو غيره، إلّاأنّ بعض صوره الأُخرى تراودها وتعاقب بها، من قبيل الأمراض والفتن وغيرها، فضلًا عن الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل وغيرها.
وإنّ الإرادة التشريعية الإلهية للأُمم لم يكتفِ اللَّه تعالى بتنظيرها اعتباراً، بل أراد تحقّقها في النشأة الدنيوية، و اللَّه تعالى يعالج بعضهم بالعذاب والغرض منه إنجاز الهداية الإيصالية، والقرآن يصرّح في سورة الفجر بهذه الحقيقة بقوله تعالى:
«أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ* إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ* الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ* وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ* وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ* الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ* فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ* إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» [١]، أي أنّ استمرار المراقبة والرقابة الإلهية المستمرّة لمنع الفساد والطغيان في الأرض.
[١] سورة الفجر ٨٩: ٦- ١٤.