الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - النموذج القرآني السابع قصة لقمان
آمن الأنبياء السابقون بنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله قبل أن يولد، وكما نصّت الزهراء البتول بإمامة الأئمّة حيث دوّنوا في اللوح الأخضر الذي نزل من السماء.
«إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ»، توضّح عن رابطة الأُمّ بطفلها، وأنّها امتحنت بأصعب شيء كما امتحنت السيدة مريم بكرامتها وعرضها وعفّتها وهي سيدة العفّة في زمانها.
لو لا أن جاء التسديد الإلهي لمثل هؤلاء البشر الذين اختاروا تنفيذ الإرادة ولو على حساب أعزّ ما لديهم: «لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها».
النموذج القرآني السابع: قصة لقمان
و هذا النموذج وإن لم يكن نموذج للإمامة ولا للحجّية المصطفاة، إلّاأنّه نموذج على الهبة اللدنية الإلهية، وهي ليست مقام نبوّة أيضاً. نعم الحجّية في الحكمة هو في ذاتها ومقالاتها حيث إنّها منطوية على الدليل والبرهان، وهاهنا نقاط يُلفت إليها:
١- تشير الروايات إلى أنّ لقمان لم يصل إلى مقام الحكمة إلّابعد أن واظب على جملة من السنن، منها أنّه لم يكن يتكلّم إلّاعند الحاجة.
٢- وتشير أيضاً إلى أنّه قبل أن يُمنح هذا المقام خيّر بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة، على العكس من داود.
٣- وتشير أيضاً إلى أنّ سلمان المحمدي أعظم حكمة من لقمان، وفي زيارته والروايات الواردة في شأنه إشارة إلى مقامات خاصّة، من قبيل أنّه (باب علم الوحي) و (أدرك علم الأوّلين والآخرين) .. بل في الروايات يستشهد الصادق عليه السلام بكلمات سلمان وهو دليل حكمة سلمان.
٤- وفي الروايات: مَن أخلص للَّهأربعين صباحاً جرت ينابيع الحكمة على