الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - المقالة الثانية التصدّي الفعلي الخفيّ للإمام في عصر الغيبة لإدارة وتدبير النظام الاجتماعي البشري
الشيعة، وكيف ينكر وجوده لعدم مشاهدته؟ والأبدال موجودون ولا يشاهدون.
قال [ابن] ميثم في شرحه للنهج: قد نقل أنّهم سبعون رجلًا، منهم أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلاد. وفي الحديث عن عليّ عليه السلام: الأبدال بالشام والنجباء بمصر والعصائب بالعراق يجتمعون فيكون بينهم حرب ..) [١].
ومنها: ما روي في التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام في حديث عن فتح مكّة [٢] «.. فلما حُتم قضاء اللَّه بفتح مكّة واستوسقت له- [أي للنبيّ]- أمّر عليهم عتاب بن أسيد، فلمّا اتّصل بهم خبره قالوا: إنّ محمّداً لا يزال يستخف بنا حتّى ولّى علينا غلاماً حدث السنّ بن ثماني عشرة سنة، ونحن مشايخ ذوي الأسنان وجيران حرم اللَّه الآمن وخير بقعة على وجه الأرض.
وكتب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعتاب بن أسيد عهداً على مكّة، وكتب في أوّله: من محمّد رسول اللَّه إلى جيران بيت اللَّه الحرام وسكّان حرم اللَّه، أمّا بعد، فمن كان منكم باللَّه مؤمن وبمحمّد رسوله في أقواله مصدّقاً وفي أفعاله مصوّباً ولعليّ أخي محمّد رسوله نبيه، صفيّه ووصيّه وخير خلق اللَّه بعده موالياً، فهو منّا وإلينا. ومن كان لذلك أو لشيء منه مخالفاً فسحقاً وبعداً لأصحاب السعير، لا يقبل اللَّه شيئاً من أعماله وإن عظم وكبر، يصليه نار جهنّم خالداً مخلّداً أبداً.
وقد قلّد محمّد رسول عتّاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم، وقد فوّض إليه تنبيه غافلكم وتعليم جاهلكم وتقويم أود مضطربكم وتأديب من زال عن أدب اللَّه منكم؛ لما علم من فضله عليكم من موالات محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومن رجحانه في التعصّب لعليّ وليّ اللَّه، فهو لنا خادم وفي اللَّه أخ ولأوليائنا موالياً ولأعدائنا معادٍ، وهو لكم سماء
[١] الصراط المستقيم ٢/ ٢٤٣- ٢٤٤ الفصل ٦ الباب ١١.
[٢] تفسير العسكري عليه السلام- بحار الأنوار ٢١/ ١٢١.