الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - استعراض تفصيلي للآيات
لا يخصّ الرؤيا كما قد يبدو لأوّل وهلة، بل يعمّ كلّ ما يرتبط بالنشأة ما قبل الدنيا.
٢- في قوله تعالى: «يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ» [١] بلحاظ نفس الوجود الخارجي لحقيقة القرآن.
٣- التأويل بلحاظ الوجودات والنشآت المختلفة، ومنه ما ورد أنّ الآخرة تأويل للدنيا.
٤- التأويل الوارد في آية المحكم والمتشابه.
٥- التأويل الوارد في هذه السورة، وهو تأويل ببيان الشريعة بحسب السنن الكونية الإلهية.
والتأويل مأخوذ من الأول والأوب وهو الرجوع والانتهاء، والغاية تأويل المغيا، وغاية الغاية تأويل الغاية، و هذا هو المعنى الجامع بين هذه المعاني، وهو ما يعني تعاقب النشآت لبعضها البعض و جعل التالية غاية للسابقة، فما قبل النشأة الدنيا غايتها النشأة الدنيوية، والبرزخ والآخرة هي غاية للدنيا، وعليه لا تكون التأويلات محصورة بل تتعدّد بتعدّد النشآت، وقد يحظى الأولياء الحجج ببعض أو كلّ هذه التأويلات حسب مقاماتهم.
في تفسير الخضر أفعاله لموسى، وقبل ذلك نعرض لنقطتين:
النقطة الأولى: على صعيد التعليلات التي ذكرها الخضر لموسى يجب التوجّه إلى:
أ- إنّ مقام التعليل الغرض منه هو إقناع الطرف الآخر، ولذا يجب أن يذكر فيه علّة مشتركة على مبنى المتكلّم والسامع.
ب- إنّ فعل الخضر كان على أساس مقام الولاية من الشريعة بحسب السنن
[١] سورة الأعراف ٧: ٥٣.