الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - روح القدس وراثتهم عليه السلام للكتاب وعلوم النبيّ صلى الله عليه و آله
وفي صحيحه الآخر قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» [١]؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو مع الأئمّة وهو من الملكوت» [٢].
وفي معتبر أسباط بن سالم عنه عليه السلام: «منذ أنزل اللَّه عزّوجلّ ذلك الروح على محمّد صلى الله عليه و آله ما صعد إلى السماء وإنّه لفينا» [٣].
وفي صحيح سعد الإسكافي، قال: «أتى رجلٌ أميرَ المؤمنين عليه السلام يسأله عن الروح أليس هو جبرئيل؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: جبرئيل عليه السلام من الملائكة والروح غير جبرئيل، فكرّر ذلك على الرجل، فقال له: لقد قلتَ عظيماً من القول ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إنّك ضالّ تروي عن أهل الضلال، يقول اللَّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه و آله: «أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ* يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ» [٤]، والروح غير الملائكة صلوات اللَّه عليهم» [٥].
وحيث كانت ليلة القدر وراثة الكتاب بنزول روح القدس الذي هو حقيقة الكتاب، ورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يا معشر الشيعة خاصموا بسورة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» تفلحوا؛ فو اللَّه إنّها لحجّة اللَّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأنّها لسيدة دينكم وأنّها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا ب «حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» [٦]، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٧].
ولا يخفى أنّ في كلامه عليه السلام محطّات للتدبير والغور، منها: وصفه لسورة القدر
[١] سورة الإسراء ١٧: ٨٥.
[٢] الكافي ١/ ٢٧٣ كتاب الحجّة باب الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام.
[٣] المصدر السابق.
[٤] سورة النحل ١٦: ١- ٢.
[٥] الكافي ١/ ٢٧٤ كتاب الحجّة باب الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام.
[٦] سورة الدخان ٤٤: ١- ٣.
[٧] الكافي ١/ ١٩٣ ح ٦.