الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - نسب النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته هو سورة القدر
عبداللَّه عليه السلام في حديث عن ولادة الإمام عليه السلام وما يرافق ذلك من مراسم ملكوتية وأنّ الإمام عليه السلام يقول بعد ذلك: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» [١]، فإذا قالها أعطاه العلم الأوّل والعلم الآخر، واستحقّ زيادة الروح في ليلة القدر [٢].
وروي عن الحسن بن عبّاس بن حريش، قال: «قال أبوعبداللَّه عليه السلام: إنّ القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن. قلت: وكيف ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: يُشق واللَّه بطن ذلك الرجل ثمّ يؤخذ ويكتب عليه بمداد النور ذلك العلم، ثمّ يكون القلب مصحفاً للبصر، ويكون الأذن واعيةً للبصر، ويكون اللسان مترجماً للأذن، إذا أراد ذلك الرجل علم شيء نظر ببصره وقلبه فكأنّه ينظر في كتاب» .. الحديث [٣].
والمراد من شقّ البطن أي انفتاح نوافذ الروح، وقريب من ذلك ما روي في معاني الأخبار بسنده إلى الأصبغ بن نباتة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا علي، أتدري ما معنى ليلة القدر؟ فقلت: لا يا رسول اللَّه، فقال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى قدّر فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة، وكان فيما قدّر عزّوجلّ ولايتك وولاية الأئمّة من ولدك إلى يوم القيامة» [٤]. وروى مثلها بإسناده المتّصل عن المفضّل بن عمر عنه عليه السلام.
فكون الروح النازل وهو روح القدس وهو أحد أرواحهم عليهم السلام يبيّن هوية ولايتهم والتي هي الكتاب المبين، وقد تقدّم نعوت الكتاب المبين وآثار القدرة والولاية التكوينية له، ووصفه بالمجد في سورة البروج والكرامة في سورة الواقعة، إشارة إلى آثار القدرة لحقيقة الكتاب التي هي روح القدس.
وفي صحيحة جابر الجعفي، قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام في حديث عن أصناف
[١] سورة آل عمران ٣: ١٨.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٢٣ باب ما يُلقى إلى الأئمّة في ليلة القدر.
[٣] بصائر الدرجات المورد السابق.
[٤] معاني الأخبار للصدوق: ٣١٥.