الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - من الروح النازل ليلة القدر؟
وخارج، ولهذا السبب مدّه إلى غاية طلوع الفجر، فلذلك ذكر بلفظ «تَنَزَّلُ» الذي يفيد المرّة بعد المرّة.
والقول الثاني: وهو اختيار الأكثرين، أنّهم ينزلون إلى الأرض، وهو الأوجه؛ لأنّ الغرض هو الترغيب في إحياء هذه الليلة؛ ولأنّه دلّت الأحاديث على أنّ الملائكة ينزلون في سائر الأيام إلى مجالس الذكر والدين، فلأن يحصل ذلك في هذه الليلة مع علوّ شأنها أولى؛ ولأنّه روي عن عليّ عليه السلام: «أنّهم ينزلون ليسلّموا علينا وليشفعوا لنا، فمن أصابته التسليمة غُفِرَ له ذنبه».
من الروح النازل ليلة القدر؟
وقال: ذكروا في الروح أقوالًا:
أحدها: أنّه ملك عظيم لو التقمَ السماوات والأرضين كان له ذلك لقمة واحدة.
وثانيها: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلّافي ليلة القدر ...
وثالثها: خَلْق من خلق اللَّه يأكلون ويلبسون، ليسوا من الملائكة ولا من الإنس، ولعلّهم خدم أهل الجنّة.
ورابعها: يُحتمل أنّه عيسى عليه السلام؛ لأنّه اسمه، ثم إنّه ينزل في مواقفه الملائكة ليطّلع على أُمّة محمّد صلى الله عليه و آله.
وخامسها: إنّه القرآن «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» [١].
وسادسها: الرحمة، قُرئ: «لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ» بالرفع، كأنّه تعالى يقول: الملائكة ينزلون رحمتي تنزل في أثرهم، فيجدون سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.
[١] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.