الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - معنى القدر
ليلة القدر في أقوال أهل سنة الجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»: (أجمع المفسّرون على أنّ المراد إنّا أنزلنا القرآن في ليلة القدر، ولكنّه تعالى ترك التصريح بالذكر؛ لأنّ هذا التركيب يدلّ على عظم القرآن.
للقرآن نزولان:
إن قيل: ما معنى إنّه أُنزل في ليلة القدر مع العلم بأنّه أُنزل نجوماً؟ قلنا فيه وجوهاً:
أحدهما: قال الشعبي: إبتدأ بإنزاله ليلة القدر؛ لأنّ البعث كان في رمضان.
والثاني: قال ابن عبّاس: أُنزل إلى سماء الدنيا جملةً ليلة القدر، ثمّ إلى الأرض نجوماً.
معنى القدر:
اختلفوا في أنّه لِم سُمِّيت هذه الليلة ليلة القدر على وجوه:
أحدها: إنّها ليلة تقدير الأُمور والأحكام. قال عطاء عن ابن عبّاس: إنّ اللَّه قدّر ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة من السنة الآتية، ونظيره قوله تعالى: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»، واعلم أنّ تقدير اللَّه لا