جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٨٣
كعب من جواريه ثلاث مولدت حجازيات يقال لهن: شاذن وحوراء وفتون ؟ بثلاثة آلاف دينار. (و) قال سليمان بن أبي راشد، عن عبد الله بن عبد الرحمان [١] قال: كنت من أعوان عبد الله في البصرة، فلما كان من أمره ما كان، أتيت عليا عليه السلام فأخبرته فقال: * (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان وكان من الغاوين) * (١٧٥ / الاعراف: ٧ /. (قال): ثم كتب (علي) معي إليه [٢]: أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن من أهل بيتي رجل أوثق عندي منك، لمواساتي وموازرتي وأداء الامانة إلي، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، والعدو عليه قد حرب، وأمانات الناس قد خزيت وهذه الامة قد فتنت، قبلت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع القوم المفارقين، وخذلته أسوأ خذلان وخنته مع من خان، فلا ابن عمك آسيت ولا الامانة أديت / ٩٠ / ب / كأن لم تكن على بينة من ربك [٣] وإنما كدت أمة محمد عن دنياهم وغررتهم عن فيئهم ! ! فلما أمكنتك الفرصة في خيانة الامة أسرعت العدوة وعاجلت الوثبة، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم وانتقلت بها إلى الحجاز، كأنك إنما حزت إلى أهلك ميراثا (من أبيك و) أمك ! ! ! فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ [٤] أما تخاف الحساب ؟ أما تعلم أنك تأكل
[١] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وقال سليمان بن أبي راشد، عن عبد الله بن عبيد، عن أبي الكنود " ولعله الصواب. وأبو الكنود ذكره ابن حجر في باب الكنى من كتاب تهذيب التهذيب: ج ١٢، ص ٢١٢، قال: أبو الكنود الازدي الكوفي قيل: اسمه عبد الله بن عامر. وقيل: عبد الله بن عمران. وقيل: عبد الله بن عويمر. وقيل (عبد الله) بن سعيد. وقيل: عمرو بن حبشي. روى عن علي وابن مسعود وخباب بن الارت وابن عمر. وعنه أبو إسحاق السبيعي وقيس بن وهب وإسماعيل بن أبي خالد وأبو سعيد الازدي قارئ الازد. ذكره ابن حبان في الثقات... وقال أبو موسى: أدرك الجاهلية.
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: ج ٥ ص ٩٩: ثم كتب علي إليه: أما بعد...
[٣] هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " كأن لم تكن على بينة لربك... ".
[٤] هذا هو الظاهر الموافق للعقد الفريد، وغير واحد من المصادر، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ومن غيره. وفي أصلي: " أما تؤمن بالعذاب ؟ ". (*)