جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥
قالت: يرحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب ! ! ! قلت: نعم وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قالت: أبيت أبيت ! ! ! فقلت: والله ما كان إباؤك إلا فواق ناقة بكيئة حتى صرت لاتحلين ولا تمرين ولا تأمرين ولا تنهين. قال: فبكت حتى سمعت نشيجها ثم قالت: أرجع أرجع فإن أبغض البلدان إلي بلد أنتم به ! ! ! قلت: أما والله ما كان (هذا) جزاؤنا منك، إذ جعلناك للمؤمنين أما وجعلنا أباك لهم صديقا ؟ ! قالت: أتمن علي برسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن عباس ؟ قلت: نعم والله نمن عليك بمن لو كان منك بمنزلة منا لمننت به علينا ! ! ! قال ابن عباس: ثم أتيت عليا فأخبرته الخبر فقبل ما بين عيني وقال: بأبي وأمي * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) *. (ومن حديث أبي بكر ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن عطاء بن السائب (قال:) إن قاضيا قضاة أهل الشام أتى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين رأيت رؤيا أفظعتني ! ! قال (عمر): وما رأيت ؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان والنجوم معهما نصفين. قال (عمر): فمع أيهما كنت ؟ قال: مع القمر على الشمس. قال عمر بن الخطاب: * (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) * (١٢ / الاسراء: ١٧) فانطلق فو الله لاتعمل لي عملا أبدا. قال عطاء: فبلغني أنه قتل مع معاوية بصفين [١].
[١] وهذا الحديث التالي مذكوران في كتاب الفريد بين الحديث المتقدم والتالي الذي هو كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى الاشعث بن قيس والظاهر أنهما من جواهر المطالب ويحتمل أيضا أن الباعوني لم ينقلهما ومن أجله وضعناهما بين المعقوفين. والحديث رواه ابن أبي شيبة في كتاب الايمان والرؤيا، وكتاب الامراء تحت ررقم: (١٠٥٥٤، ١٠٧٥٤) من كتاب المصنف: ج ١١ ص ٤٧ و ١٤٤. ورواه أيضا في كتاب الجمل تحت الرقم: (١٩٧١٠) في ج ١٥، ص ٢٩٤ وبرقم: (١٩٦٥٨) ص ٢٧٨. ورواه ابن عبد ربه عن ابن أبي شيبة في أوائل العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج ٥ ص ٧٣ ط بيروت. وأيضا رواه السيوطي في تفسير الاية: (١٢) من سورة الاسراء في تفسير الدر المنثور: ج ٤ ص ١٦٧. ورواه محمد بن سليمان في الحديث (٥٢١ و ٧٨٩) في الجزء الخامس من كتابه: مناقب علي عليه السلام الورق ١٢٢ / ب ١ / وفي ط ١: ج ٢ ص ٣٥ و ٣١٧. (*)