جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٦
يستنصرونك على دم عثمان أنه قتل مظلوما ! ! قال: فأتاني أفظع أمر (ما) أتاني (قط مثله) فقلت: إن خذلان هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواريي رسول الله (ص) لشديد وإن قتال ابن عم رسول الله (ص) وهم قد أمروني بمبايعته لعظيم [١] قال: فلما لقيتهم قالوا: جئناك نستنصرك على دم عثمان فإنه قتل مظلوما ! ! فقلت: يا أم المؤمنين أنشدك الله أ (ما) قلت لك من تأمريني (أن) أبايعه ؟ فقلت: عليا ؟ ! ! فقلت: (تأمرينني به) وترضيه لي ؟ فقلت: نعم ؟ (قالت: نعم) ولكنه بدل ! ! ! فقلت: يا حواريي رسول الله (يا زبير) ويا طلحة ناشدتكما الله أقلت لكما: من تأمرانني به وترضيانه لي ؟ فقلتما لي: علي. (فقلت: تأمراني به وترضيانه لي فقلتما: نعم ؟) قالا: نعم ولكنه بدل ! ! ! فقلت: والله / ٧٢ / أ / لا أقاتلكم ومعكم عائشة ولا أقاتل عليا ابن عم رسول الله (ص) ولكن اختاروا مني إحدى ثلاث خصال: إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الاعاجم حتى يقضي الله من أمره بما يقضي وإما أن الحق بمكة فأكون فيها أو أتحول فأكون قريبا ؟ قالوا: نأتمر ثم نرسل إليك. فأتمروا (بينهم) فقالوا: نفتح له باب الجسر فيلحق (به) المفارق والخاذل ؟ أو يلحق بمكة فيفحشكم في قريش فيخبرهم بأخباركم ؟ (ليس ذلك برأي) اجعلوه ها هنا قريبا حيث تنظرون إليه (وتطؤن صماخه) ! ! ! [٢]. قال: فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين واعتزل معه زهاء ستة آلاف من بني تميم [٣].
[١] وفي كتاب العقد الفريد: ج ٥ ص ٦٥ طبعة لبنان: فأتاني أمر لم يأتني قط... بعد أن أمروني ببيعته لشديد...
[٢] كذا في عنوان: " يوم الجمل " من العقد الفريد: ج ٥ ص ٦٦ طبعة بيروت، نقلا عن ابن أبي شيبة، ولفظة: " فيفحشكم " رسم خطها غير جلي في نسختي من جواهر المطالب، كما أنهم صحفوها في كتاب المصنف لابن أبي شيبة بلفظة: " فيتعجلكم ". وما وضعناه بين المعقوفات، أحذناه من كتاب المصنف وتاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٩٦ و ٤٩٨، ومن أنساب الاشراف: ج ٢ ص ٢٣٣.
[٣] كلم: " من بني تميم " غير موجود في كتاب المصنف، والعقد الفريد، وأنساب الاشراف وتاريخ الطبري. (*)